فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 212

الخبر ذكر الدين على الذي دبره وإلحاقهم فيه البيع بعد موت السيد وكذلك من ذكر منهم بيع الخدمة وأن الصحيح من ذلك ما روى غيرهم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم باع المدبر ودفع الثمن إلى سيده ذكر دين كان عليه فقد اتفق على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب عمرو ابن دينار مثل أيوب السختياني وابن جريج وحماد وشعبة وابن عيينة وكذلك عن أبي الزبير عن جابر والليث بن سعد وابن أبي ذئب عن ابن المنكدر فأما رواية ابن فضيل عن عبد الملك عن عطاء فوهم كله برمته الإسناد والمتن وذلك أن عبد الملك إنما روى هذا الحديث عن أبي جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا فأما ذكر الخدمة فغلط لا شك فيه إن شاء الله.

الشرح:

ذكر رواية أخرى نقلها الكوفيون على الغلط:-

قال الإمام مسلم رحمه الله ذكر رواية أخرى نقلها الكوفيون على الغلط: ثم ذكر عن عطاء وأبي الزبير عن جابر، ويبدو أن الإمام مسلم ساق الإسناد ولكن كما ذكرت المختصر فيما يبدوا وهو الذي حذف أسانيد هذه الأخبار من الإمام مسلم إلى من رواها وعلق الأسانيد وعطاء هذا هو ابن أبي رباح المكي وهو ثقة إمام، من أجلت علماء التابعين حتى قال أبو العباس ابن تيمية: هو أعلم بالتابعين بالمناسك، وهو من الطبقة الثالثة توفي عام أربعة عشر ومائة، وقد خرج له الجماعة، وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو من الطبقة الرابعة خرج له مسلم كثيرًا في صحيحه وأصحاب السنن توفى عام ست وعشرين ومائة، وقد اختلف في أبي الزبير، فهناك ممن تكلم فيه كأيون وشعبة، وهناك من قوله والأقرب: أنه ثقة حافظ كما قال علي بن المديني أو ثقة ثبت فالراجح: أنه ثقة حافظ وحديثه عن جابر مستقيم ولا أعرف شيء يستنكر له من روايته عن جابر إلا شيء يسير أشياء قليلة سواء عن جابر أو غيره ومن الأشياء التي استنكرت فيما رواه عن ابن عمر عند ما طلق امرأته، عبد الله بن عمر وكانت حائضًا فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم إذا طهرت بعد ذلك يطلقها، اختلف على ابن عمر هل حسبت طلقة أو لم تحسب، فقال أبو الزبير فيما رواه عن ابن عمر: لم تحسب طلقة قال أبو داود تفرد أبو الزبير بهذا، وتكلم على هذه الزيادة أبو عمر بن عبد البر، والصحيح: أنها حسبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت