مسلم، ولكنهم في الحقيقة دون القسم الثاني مثل شريك بن عبد الله القاضي له أوهام كثيرة لا يقارب بعبد العزيز الدراوردي أو ابن عجلان فهو دونهم. له أحاديث صحيحة كثيرة.
وكذلك عبد الله بن لهيعة له أوهام كثيرة وأخطاء عديدة فهؤلاء داخلين فيما يريد الإمام مسلم من تبيين الأحاديث التي وقعوا فيها والأوهام التي أخطاءوا فيها.
فالإمام مسلم في نفس كتابه الصحيح قسم الرواة إلى ثلاث أقسام: الثقات والحفاظ، ثم بعدهم من يشملهم الستر والصدق، والقسم الثالث: المتروكين وقال هؤلاء لا نعرج عليهم.
من المتروكين محمد بن سعيد المصلوب و أبو جعفر المدائني و أبو داود النخعي وغيرهم من اتهم بالكذب، وذكرهم الإمام مسلم، فهؤلاء الضعفاء شديد الضعف والمتروكين والكذابين هذا لا التفات إليهم.
وهذا مما يجعل هذا الكتاب مهم كتاب التمييز؛ لأن الأمر في هؤلاء واضح.
المسألة الثانية التي تكلم عليها الإمام مسلم في هذه المقدمة هي أقسام الخطأ، فقال: أن أقسام الخطأ قسمين: خطأ في الإسناد، وخطأ في المتن، وجعل الخطأ في المتن قسمين، وفي الإسناد قسمين:
5 -1 الخطأ في الإسناد:-
الخطأ في الإسناد قسمين قال: مثل التصحيف في اسم هذا الأمر فيه واضح، وذلك كـ نعمان بن راشد، يسمى أبو الطفيل سماه عمرو، وهو عامر بن وافلة، فهذا الخطأ واضح بيّن يعرف بسرعة مثل التصحيف في كلمة في المتن فهو واضح وبّين.
فالقسم الأول الواضح البين: فالإمام مسلم ذكر عليه أمثلة حتى يعرفها الناظر والقارئ، وهو لا يقصده لأنه واضح وإنما قصد القسم الثاني الذي لا يعرف إلا بتتبع الطرق وجمع الألفاظ والروايات -كما سوف يأتي بمشيئة الله - أزيد هذا الكلام شرحًا ..
فأقول: أن هناك خطأ وعمد، فالخطأ ضد العمد، العمد: أن الإنسان يتعمد، فهذا -كما تقدم- ليس مقصودًا بالحديث، فالكذبين والمتعمدين للتغيير فهؤلاء متروكين فلا تعريج على روايتهم ولا التفات إليها.
الخطأ على قسمين: خطأ في الكم وخطأ في الكيف، فعندنا خطأ عن مائة خطأ، وأحيانًا عندنا خطأ يسير لا يؤثر. مثلًا أبو الحسن الدار قطني قال: عن أحد الرواة قال عن