يدخل عرفات قبل ذلك فقد فاته الحج ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ودل بما ذكرنا من تواطؤ الأخبار واتفاق العلماء على ما وصفنا أن رواية ابن إسحاق التي رواها فجعل إدراك الحج فيها إلى بعد الصبح قبل طلوع الشمس رواية ساقطة وحديث مطرح إذ لو كان محفوظا وقولا مقولا يمثل سائر الموجبات لم يذهب عن جميعهم.
الشرح:
قال: ومن الخبر الذي لم ينقل عن الصحة وأخطأ ناقله في الإسناد والمتن هذا الآن يريد أن يذكر مثال على خطأ في الإسناد والمتن، قال أبو سنان عن علقمة بن مرثد، وكما ذكرت يبدو أن الإمام مسلم قد ساق هذه الأخبار بأسانيده لكن المختصر اختصرها، أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي الكوفي ووثقه الجمهور، وتكلم فيه الإمام أحمد، فالراجح أنه صدوق وهو من الطبقة السادسة خرج له مسلم عن علقمة بن مرثد وهو الحضرمي الكوفي ثقة من السادسة ثقة مشهور من السادسة عن ابن بريدة وهو عبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي وهو ثقة مشهور من الطبقة الثالثة توفى عام خمسة ومائة أو خمسة عشر ومائة خرج له الجماعة، قال: جئت -هذا الإسناد وقع فيه خطأ نعم قال جئت، قال أخيرنا، يبدو هذا أنه خطأ- وإنما الصواب عن يحيى بن يعمر قال: {جئت أنا وحميد بن عبد الرحمن} الصواب ابن بريدة قال: حدثني يحيى بن يعمر قال يحيى بن يعمر: جئت أنا وحميد بن عبد الرحمن إلى عبد الله بن عمر، ويحيى بن يعمر ثقة جليل، ثقة فصيح من أجلت التابعين وهذا الحديث هو حديث جبريل المشهور عندما جاء جبريل وسأل الرسول عليه الصلاة والسلام عن: الإسلام، والإيمان، والإحسان، وعن أشراط الساعة، وهذا الحديث قد رواه جمع من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه عمر رضي الله تعالى عنه، ورواه عن عمر بحيى بن يعمر، وعن يحيى بن يعمر رواه جمع منهم عبد الله بن بريدة، ومنهم سليمان التيمي، ورواه عن سليمان التيمي ابنه معتمر، ورواه عن ابن بريدة جمع منهم كهمس بن الحسن التميمي، ومنهم عثمان بن غياث، وممن رووه عن عبد الله بن بريدة منهم مطر بن طهمان الوراق، ورووه جمع عن عبد الله بن بريدة، هذا الحديث خرجه مسلم لم يخرجه البخاري، وروى هذا الحديث أبو هريرة، ورواية أبي هريرة في الصحيحين ورواه عن أبي هريرة أبو زرعة ابن عمرو ابن