فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 212

فالأصل في حديثه الاستقامة حتى يتبين أنه أخطأ كما في هذا الحديث، والتفصيل في حديث الراوي هذا قاعدة من قواعد الجرح والتعديل مهمة وهو التفصيل في حال الراوي إذا كان مما يفصل في حديثه.

حديث أم سلمة أنها توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة:-

عن هشام وهو بن عروة بن الزبير بن عوام الأسدي، وهو ثقة جليل من صغار التابعين، من الطبقة الخامسة توفى عام ستة وأربعين أو سبعة وأربعين ومائة خرج له الجماعة وحديث هشام القديم أصح حديثه الأخير وهو حجة مطلقة عن أبيه عروة بن الزبير وهو من الفقهاء السبعة إمام جليل توفى عام أربعة وتسعين عن زينب، زينب بنت أم سلمة القرشية المخزومية ربيبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي صحابية عن أم سلمة رضي الله عنها: {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة} وفي رواية {توافيه} قال سمعت مسلمًا يقول وهذا الخبر وهو من أبي معاوية لا من غيره، تلاحظون هنا أن الإمام مسلم حدد الخطأ أنه من أبي معاوية؛ لأن هذا الحديث قد رواه عن أبي معاوية جمع و اتفقوا وبما أنهم اتفقوا فالخطأ ليس منهم، قد يكون الخطأ من هشام بن عروة، فقد روى هذا الحديث عن هشام بن عروة جمع بخلاف ما رواه أبي معاوية إذًا بقي الخطأ في أبي معاوية، فالخطأ تبين في أبي معاوية.

هذا الحديث فيه خطأ في الإسناد والمتن، وهذا مثال على الأحاديث التي يكون فيها خطأ من جهة الإسناد والمتن، أما من جهة الإسناد فهذا الحديث اختلف فيه على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: ما رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة هذا وجه.

الوجه الثاني: تابع أبو معاوية سليمان بن أبي داود، ولكنه خالفه في شيء من الحديث فروى عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة بإسقاط زينب من الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت