فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 212

الواسطي ضعيف عن الزهري قال ما استعدت حديثًا والزهري، هو: محمد بن مسلم بن شهاب القرشي الزهري إمام من كبار الأئمة توفي عام أربعة وعشرين ومائة يضرب بحفظه وإتقانه المثل قال: [[ما استعدت حديثًا قط ولا شككت في حديث قط إلا حديثًا واحدًا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت] ]

فالزهري يقول ما شككت في حديث قط ولا استعدت قط. قال: ولا شككت إلا في حديث واحد فسألت صاحبي فإذا هو كما هو عندي، وهذا يدل على شدة إتقانه وقوة ضبطه. وكان رحمه الله يأنف من تكرار الحديث حتى عندما سئل أن يعيد الحديث قال: حمل الصخر أحب إليّ من إعادة الحديث. من قوة حفظه وشدة ضبطه.

والزهري أحد الذين تدور عليهم الأحاديث الصحيحة والذين تدور عليهم الأحاديث الصحيح ينبغي لطالب العلم بالحديث أن يهتم بهم، فذكرنا أن الصحابة رضي الله عنهم منهم المكثر جدًا، ومنهم المتوسط، ومنهم المقل جدًا.

ولأبي محمد بن حزم رحمه الله له رسالة ذكر في هذه الرسالة الصحابة وعدد الأحاديث التي رواها كل صحابي ممن له رواية ابتداء بأصحاب الألوف. ابتداء بأبي هريرة، ثم أنس وعائشة وابن عمر، كل واحد منهم روى أكثر من ألفين حديث، وبعدهم أبو سعيد وجابر وابن عباس وبعدهم آخرين وهلم جرا.

فمثلًا العشرة المبشرين بالجنة أكثرهم رواية للحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بعده، ومنهم المقل جدًا مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومثل الزبير بن العوام، فهؤلاء مقلين جدًا مثل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل مقل.

طريقة المثلى لحفظ الأسانيد:-

فالصحابة المكثرون من الحديث ينبغي الاعتناء بهم؛ لأن هؤلاء السبعة الذين ذكرتهم رووا ثلاث أرباع السنة تقريبًا. فأنت إذا عرفتهم ثم عرفت أصحابهم. فمثلًا أبو هريرة رضي الله عنه له أصحاب مكثرين عنه، مثلًا أبو صالح السمان ذكوان روى يمكن أكثر من ألف حديث عن أبي هريرة، كذلك الأعرج عبد الرحمن بن هرمز روى عشرات الأحاديث عن أبي هريرة، وكذلك ممن أكثر عن أبي هريرة رضي الله عن محمد بن سيرين، وكذلك عبد الرحمن العلاء بن عبد الرحمن الحرقى مولى جهينة ممن أكثر عن أبي هريرة، وممن أكثر عن أبي هريرة مثل عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وهمام بن المنبه اليمني أكثر عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت