انتباه للشيء، ولذلك فيه فرق بين الحافظ والضابط يفرق بينهما، فيكون الراوي خمسين حديث يقال عنه ثقة ثبت أو ثقة ضابط، والراوي الآخر عنده آلاف الأحاديث ولا يوصف بالإتقان والضبط، فالذي عنده خمسين حديث فهذا ضابط لها ومتقنها فهذا لا يقال عنه حافظ؛ لأن أحاديثه قليلة ولكنه ضابط بخلاف الثاني فإنه له أوهام وأخطاء، وقد يقال عنه: حافظ بسبب كثرة هذه الأحاديث، ولكن الإتقان والضبط عنده ضعف في الإتقان والضبط.
قسم الإمام مسلم الرواة إلى قسمين:
4 -1 القسم الأول: الثقة الحافظ:-
فالقسم الأول هو الثقة الحافظ، والقسم الثاني: هم الذين عندهم بعض الأخطاء والأوهام, وبعد القسم الثاني أقسام وإن كان لم بذكرها الإمام مسلم؛ لأن رواية المتهمين والكذابين وشديد الضعف ليس قصد الإمام مسلم هنا أن يبين أخطاءهم؛ لأن هؤلاء الأمر فيهم واضح، وإنما أراد أن يبين أخطاء الحفاظ ومن دونهم الذين لا يتنبه لأخطائهم.
فمثال على الحفاظ مثلًا سعيد بن المسيب من التابعين، الحسن البصري من التابعين، محمد بن سيرين من التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن من التابعين، عروة بن الزبير من التابعين هؤلاء من كبار الحفاظ.
والطبقة الثانية: التي بعدهم من الحفاظ كـ الزهري والأعمش.
والطبقة الثالثة: كـ سفيان بن عيينة، و سفيان الثوري، شعبة بن الحجاج هؤلاء من كبار الحفاظ.
والطبقة الرابعة: كـ أحمد بن المديني، و ابن معين هؤلاء من كبار الحفاظ.
4 -2 القسم الثاني: صدوق وضابط وعنده أوهام:-
القسم الثاني: من هو صادق وعنده ضبط وعنده حفظ، لكن عنده أوهام مثل محمد بن عجلان ثقة مشهور، لكن له أوهام.
مثل محمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام وأخطاء، مثل عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن الدراوردي صدوق مشهور خرج له في الصحيح، و محمد بن عمرو خرج له مسلم، مثل ابن عجلان خرج له مسلم، هؤلاء لهم أخطاء دون القسم الأول.
وهناك دونهم من عندهم صدق وعندهم شيء من الضبط ولكن أكثر أخطاء وهم داخلين في القسم الثاني، ولكنهم دون القسم الثاني، داخلين في القسم الثاني في قصد