فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 212

فلذلك الصواب في عمرو بن شقيق بن جمرة أنه ضعيف، كما قال يحي بن معين. لأنه أخطأ هذا الخطأ الواضح البين المنكر وكذلك أخطأ في الإسناد قال عن أبي وائل عن عثمان بينما هو عن حمران رواه أبو وائل عن حمران، فهو يعتبر منكر الحديث.

مثل قرة بن عبد الرحمن ليس بالمكثر، له عدة أحاديث أخطأ فيها، فقد روى عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: {من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه} وروى بهذا الإسناد أيضًا: {أن كل أمر لا يبدأ بحمد لله فهو أقطع أو أجدم} فكلا الحديثين خطأ فيما رواه.

والصواب في الحديث {من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه} أنه مرسل الزهري عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بـ زين العابدين وهو مرسل حديث ضعيف، ضعفه بعض الحفاظ مثل الإمام أحمد وغيره. فمن حسنه فقد أخطأ.

حديث أيضًا {كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله} أخطأ فيه رواه أصحاب الزهري مرسلًا عن الزهري ليس عن أبي سلمة عن أبي هريرة فله أحاديث عدة أخطأ فيها وأحاديثه ليست كثيرة فهو منكر الحديث، كما قال الإمام أحمد.

وهناك خطاءين في الإسناد وفي المتن فيقسم إلى ثلاثة أقسام:

الخطأ في الإسناد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: خطأ يسير لا يؤثر في الإسناد، الثاني: خطأ أكثر، الثالث: خطأ شديد.

مثال على الخطأ الذي لا يؤثر في الإسناد -كما سبق- أن شعبة بن الحجاج يصحف في اسم الراوي، يغير اسمه تغييرًا يسيرًا، فمثل هذا لا يؤثر كثيرًا، فقال: أبو الطفيل عمرو، الصواب: أنه عامر هذا الأمر سهل يسير.

خطأ في الإسناد أكثر وأكبر وهو عندما يغير اسم راوي ويذكر بدله آخر، وهذا الراوي الآخر يكون ضعيف أو يزيد رجل في الإسناد، فهذا خطأ أكبر من الأول، ويلاحظ على الراوي هذا الشيء، وإذا كثر منه هذا الشيء نبه على الخطأ الذي يقع فيه، وهناك خطأ أكبر من هذا عندما يجعل كلام الراوي حديثًا ويسوق له إسنادًا، مثلًا كان شريك بن عبد الله القاضي يحدث، فدخل ثابت بن موسى الزاهد، فقال شريك: {من قام بالليل حسن وجهه بالنهار} فـ ثابت بن موسى الزاهد ظن بأن هذا حديثًا، فأخذ يريويه عن شريك على أنه حديث هذا يدل على غفلته رحمه الله، هو عابد وفاضل لكنه لا يعرف الرواية وليس عنده اهتمام، فهو ضعيف جدًا في الرواية.

5 -2 القسم الثاني: الخطأ في المتن:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت