ومحمد بن إسحاق عن نافع وإسماعيل بن علية ويزيد بن زريع عن أيوب عن نافع والضحاك بن عثمان ومحمد بن إسحاق، فهؤلاء الأجلة من أصحاب نافع قد أطبقوا على خلاف رواية ابن أبي رواد في حديثه صدقة الفطر وهم سبعة نفر لم يذكر أحد منهم في الحديث السلت ولا الزبيب ولم يذكروا في أنه جعل مكان تلك الأشياء نصف صاع حنطة إنما قال أيوب السختياني وأيوب بن موسى والليث في حديثهم فعدل الناس به بعد نصف صاع من بر فقد عرف من عقل الحديث وأسباب الروايات حين يتابع هؤلاء من أصحاب نافع على خلاف ما روى ابن أبي رواد فلم يذكروا جميعا في الحديث إلا الشعير والتمر والسلت والزبيب يحكى عن ابن عمر صحة إذ كان ابن عمر لا يعطي في دهره بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا التمر إلا مرة أعوزه التمر فأعطى الشعير.
الشرح:
قال سمعت مسلمًا يقول ذكر خبر مستنكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أطبق الحفاظ على صدر روايته عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الخبر فالإمام مسلم نقده نقدًا جميلًا ينبغي علينا أن ننتبه قال الحسن بن صالح -يبدوا أن المختصر والذي علق الخبر وإلا رواه فيما يغلب على الظن مسلم بالإسناد- والحسن بن صالح وهو بن حي وهو ثقة عابد عن فراس وفراس بن يحيى الهمداني الخارفي وهو ثقة من السادسة توفي تسعة وعشرين ومائة عن عطية بن سعد بن جنابة العوفي وهو لا يحتج به فيه ضعف هناك من قواه من أهل العلم في رواية جاءت عن ابن معين قال لا بأس به، وهناك من صحح حديثه لكن الجمهور على تضعيفه وله أخبار منكرة، وكون له أخبار منكرة هذا أقوى من أن يضعفه الجمهور؛ لأن له أخبار منكرة هذا شيء واضح جدًا لا يجعل الإنسان يجتهد فيه، قد يقول قائل أن ابن معين قوه.
والدليل له أخبار منكرة وهذا الخبر منها عن ابن عمر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر فصلى الظهر في الحضر أربعًا وبعدها ركعتين والعصر أربعًا وليس بعدها شيء والمغرب ثلاثًا وبعدها ركعتين والعشاء أربعًا وبعدها ركعتين وساقة،