فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 212

صلى الله عليه وسلم بدأ بالمدعين (بالقسامة) وتلك رواية بشير بن يسار ومن وافقه عليه وهي أصح الروايتين، وقال الآخرون بل بدأ بالمدعى عليهم أي: بدأ باليهود في القول الثاني، والقول الأول: بدأ بالمدعين الصحابة الأنصار الذين ادعوا أن اليهود هم الذين قتلوا يقول الإمام مسلم: والموضع الآخر أن النبي عليه الصلاة والسلام رداه من عنده، وهو ما قال بشير في خبره ومن تابعه.

وقال فريق آخرون: بل أرغم النبي عليه الصلاة والسلام يهود الدية كما في رواية الحسن، وحديث بشير بن يسار في القسامة أقوى الأحاديث فيها وأصحها إذًا رواية بشير بن يسار هي الأصح وهي أصح الروايتين والتي فيها أن لرسول عليه الصلاة والسلام: {ذكر القسامة وبدأ بالمدعين أولًا يحلفون} فهذه الرواية هي أصح الروايات ..

فتبين لنا بالدليل موضع الغلط ومن هو الذي غلط.

ذكر خبر الواه تدفعه الأخبار الصحاح:-

قال ذكر خبر الواه تدفعه الأخبار الصحاح، قال مسلم بن حجاج، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة وهو القاني، عبد الله بن مسلمة القاني توفى عام واحد وعشرين ومائتين وهو من أثبت الناس في مالك وهو ثقة جليل مطلقًا وروايته عن مالك أصح، قال أخبرني سلمة بن وردان، وسلمة بن وردان من صغار التابعين وهو ضعيف ضعفه أحمد وابن معين عن أنس بن مالك أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا من أصحابه فقال: {يا فلان! هل تزوجت؟ قال: لا .. وساقه} أي: الإمام مسلم ساق الخبر المختصر اختصر.

قال مسلم هذا الخبر الذي ذكرناه عن سلمة عن أنس أنه خبر يخالف الخبر الثابت المشهور أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: {عن قل هو الله أحد أنها تعدل ثلث القرآن} ففي خبر سلمة بن وردان عن أنس قال: {لهذا الرجل عند ما قال: الرجل لرسول عليه الصلاة والسلام زوجني إياها يا رسول الله! عندما جاءت المرأة عرضت نفسها على الرسول عليه الصلاة والسلام فقال: ليس لي حاجة في النساء، فقال شخص زوجني إياها يا رسول الله قال: هل عندك شيء قال: ما عندي شيء أعطيها إزاري! قال: إذا أعطيتها إزارك تبقى في أي شيء، فقال: التمس ولو خاتم من حديد، فذهب وجاء، قال: ما وجدت شيء، فجلس ثم سأله قال: هل عند شيء من القرآن، قال: نعم، فقال: اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن، أو ملكتكها} فالروايات جاءت متعددة في هذه القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت