فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 212

وينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: خطأ يسير: مثلًا روى البخاري في صحيحه حديث جابر بن عبد الله: {أن رسول الله عليه الصلاة والسلام اشترى من جابر بن عبد الله جملًا له في غزوة من الغزوات} الرواة اختلفوا كم قيمة الجمل؟ فـ البخاري ساق هذا الاختلاف؛ لأن هذا لا يؤثر القصة ثابتة ولم يقع فيها اختلاف أن رسول اشترى من جابر جمله ثم رده عليه فكم الثمن؟ بوقية وقيتين أو أكثر لا يؤثر مادام أنه شراه، فساق البخاري الحديث باختلافه، فمثل هذا الخطأ أو الاختلاف لا يؤثر على الحديث، لأنه شيء يسير وكذلك مثلًا تصحيف يسير لكلمة هذا لا يؤثر كالتصحيف الشديد.

الثاني: خطأ أكبر من الأول، تفرد بلفظ لا يتابع عليه، مثل ما تفرد محمد بن عوف الحمصي عن علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر عن جابر أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: {إذا سمعت المؤذن فقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتي محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد} زاد كلمة (إنك لا تخلف الميعاد) الحديث رواه الإمام أحمد و البخاري و محمد بن يحيى الزهري وغيرهم من كبار الحفاظ عن علي بن عياش لم يذكروا هذه الزيادة؛ لأن هذه الزيادة تؤثر في المتن وهذا خطأ أكبر.

الثالث: الخطأ الذي هو أشد من هذا مثلما سوف يأتينا بمشيئة الله، أن ابن لهيعة قال: كتب موسى بن عقبة عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت: {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد} هذا خطأ شنيع من ابن لهيعة وصواب الحديث احتجر في المسجد، أي: عندما اعتكف رسول الله عليه الصلاة والسلام، احتجر مكان حتى يجلس فيه أثناء الاعتكاف، احتجر من الحجر، أي: أخذ مكان، فـ ابن لهيعة صحف هذا كله فقال احتجم في المسجد، كيف يحتجم في المسجد؟ فهذا خطأ شنيع، أو كما ذكرت مثلا ثابت بن موسى الزاهد جعل الكلام حديث.

5 -3 أخطاء يقع فيها الرواة:-

هناك من الرواة ممن يخطأ إذا حدث من حفظه دون كتابه، فـ شريك بن عبد الله القاضي وصف أن كتابه صحيح بخلاف حفظه، فأهل الحديث يميزون، فيجدون أن بعض الرواة يخطأ من حفظه دون الكتاب مثل حفص بن غياث يخطأ من حفظه دون الكتاب.

فينتبهون لهذا عند الحكم على الحديث، وهناك من يخطئ في الكتاب دون الحفظ، وهناك من يخطئ في الكتاب وفي الحفظ، فهذا قسم آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت