فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 212

فهناك من يخطئ في الإسناد دون المتن، وهناك من يخطئ في المتن دون الإسناد، وهناك من يخطئ في المتن والإسناد جميعًا فهناك اختلاف، الخطأ بالإسناد أخف من الخطأ في المتن، والخطأ في الحفظ دون الكتاب فهذا أخف، فإذا كان حفظه وكتابه خطأ فهذا دليل على شدة ضعفه.

قال كما حدث مالك بن أنس، مالك بن أنس ابن مالك بن أبي عامر الأصبحى الإمام المشهور، والإمام مالك توفي عام تسعة وسبعين ومائة وقد خرج له الجماعة وهو من كبار الحفاظ الثقات، فروى عن الزهري عن عباد وقال هو من ولد المغيرة بن شعبة.

فالإمام مالك أخطأ في نسبه وإنما هم من ولد زياد بن أبي سفيان وليس من ولد المغيرة بن شعبة.

قال كرواية معمر و معمر هو ابن راشد البصري نزيل اليمن، وتوفي عام أربعة وخمسين ومائة وقبل ثلاثة وخمسين ومائة، و معمر خرج له جماعة، وحديث معمر على ثلاثة أقسام، إذا كان شيخ الزهري أو عبد الله بن طاوس وهو من أثبت الناس فيهم.

وقسم الثاني إذا كان الشيخ الذي روى عنه لم يتكلم في رواية معمر عنه ولم يثني عل معمر في روايته عنه، فهذا القسم هو القسم الثاني من أقسام حديثه، والقسم الثالث إذا روى عمن تكلم في رواية معمر عنه مثل قتادة تكلم في رواية معمر عن قتادة، و مثل أبو إسحاق السبيعي فرواية معمر عن أبي إسحاق السبيعي فيها ضعف، فهذه أقسام حديث معمر من حيث الشيوخ، ومن حيث التلاميذ على ثلاثة أقسام: أثبت حديث معمر فيما حديث به في اليمن؛ لأنه كتبه عنده و يرجع كتبه، بعد أن نزل اليمن، القسم الثاني فيما حدث به في غير اليمن وغير البصرة، كأن يكون حدث في مكة.

القسم الثالث: ما حدث به في البصرة ففيه ضعف، قال: وكذلك نحو روية بعضهم حيث صحف فقال: {نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التحيض أو التحييض أراد النجش} نهي الرسول علية الصلاة والسلام عن النجش هذا جاء في الصحيحين من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم: {نهى عن النجش} والنجش: هو زيادة في ثمن السلعة ممن لا يرد شراء هذه السلعة، و إنما يريد أن يرفع الثمن، فهذا غش وحرام فلا يجوز.

فأحد الرواة صحف هذا الحديث فبدل أن يقول النجش صحفه بنهي عن التحيض أو التحييض وأصبح ليس له معنى، وهذا من الخطأ الفاحش، وإن كان الإمام مسلم ذكره في الخطأ الذي يعرف من الحديث؛ لأن الحديث معروف ومشهور نهى عن النجش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت