82 ثنا يحيى بن يحيى ثنا هشيم عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين رأى غيرها خيرا منها فأتى الذي هو خير فهو كفارته
فلو لم يكن مما تبين فساد هذه الرواية الا ما ذكرنا قبل من رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ويزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فليأتها وليكفر عن يمينه لكفى ذلك فكيف ومعه حديث أبي موسى وعدي بن حاتم وأبي الدرراء وغيرهم بمثل هذه الرواية وأشباهها ترك أهل الحديث حديث يحيى بن عبيد الله لا يعتدون به وأما حديث ابن خياط عن عمرو بن شعيب فلا معنى في التشاغل به.
الشرح:
ثم ذكر حديث آخر قال ذكر خبر خطأ في متنه يدفعه الأخبار الصحاح غير أنا نبدأ بذكر الرواية الصحيحة ثم نتبعها الفاسدة، الإمام مسلم كما مر علينا في كل ما سبق يقدم الرواية الفاسدة أولًا ثم يذكر الروايات الصحيحة، فهنا بدأ بالرواية الصحيحة ثم ذكر الرواية الفاسدة، قال: حدثني زهير بن حرب وهو النسائي أبو خيثمة من كبار الحفاظ وتوفى نحو أربعة وثلاثين ومائتين أكثر عنه مسلم بن حجاج قال: حدثنا مروان وهو بن معاوية الفزابي، وهو ثقة ثبت لكن عنده شيء من التدليس والرواية عن الضعفاء قال: حدثني يزيد بن كيسان ويزيد بن كيسان هو اليشكري وهو صدوق من الطبقة السادسة، خرج له مسلم وبقية أهل السنن عن أبي حازم وهو سلمان الأشجعي توفى على رأس المائة من الطبقة الثالثة عن أبي هريرة قال: أعتم رجل أي: تأخر في الليل عند النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك تسمى صلاة العشاء بالعتمة؛ لأن فيها تأخير حتى يسود الليل، قال: ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا فأتاه أهله بطعامه فحلف ألا يأكل من أجل صبيته ثم بدأ له فأكل، فهو قال: كيف أنا أكل والأولاد ناموا ولم يأكلوا فحلف ألا يأكل ثم بدأ له يأكل، فأكل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن ما وقع له، فذكر ذلك له فقال