قال وكما روى آخر فقال: {إن أبغض الناس إلى الله ثلاثة، ملحد في الحرفة ... } أراد: ملحد في الحرم.
والحديث رواه البخاري في صحيحة من حديث عبد الله بن أبي حسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قال أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغي لسنة الجاهلية في الإسلام، و مطلب دم امرئ ليهريقة بغير حق} هذا الحديث كما رواه البخاري في صحيحه في معناه، فأحد الرواة بدلًا من أن يروي ملحد في الحرم فقال: ملحد في الحرفة، فصحف.
وهناك من أهل العلم من فرق بين التصحيف والتحريف، فقال: إن التحريف يكون في تغيير ضبط الكلمة أو في نقط الكلمة، بينما رسم الكلمة لا يغير فيه.
مثل قرأ (فيل) بدلًا من (قيل) غير النقط نقط الكلمة، فهذا قال: تصحيف، وأما التحريف فهو أن يغير أحرف الكلمة رسم الكلمة، فغير بدل الحرم الحرفة، وبدل النجش التحيض فهذه صورة غير صورة الكلمة، فهذا هناك من سماه تحريف والأول الذي يغير في ضبط الكلمة، مثلًا: هُشّيم يقول هَشِيم، هذا يسمى تصحيف؛ لأن غير في ضبط الكلمة أو حُصَيّن يقول حَصِين، فهذا غير ضبط الكلمة ومن يغير في صورة الكلمة ويبدل الأحرف فهذا يسمى التحريف.
6 -1 كتب ألفت في التصحيف والتحريف:-
وقد ألف أهل العلم كتب عديدة في ضبط الكلام والأحرف، سواء فيما يتعلق بكتاب الله عز وجل أو فيما يتعلق بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وما جاء عن الصحابة والتابعين وهلّم جرّ.
و من الكتب المؤلفة في ذلك كتاب لـ أبي أحمد العسكري اسمه تصحيفات المحدثين، وله كتاب آخر شرح التحريف والتصحيف.
وللـ خطابي رسالة في أغلاط المحدثين، وكذلك الدار قطني له كتاب في ذلك، وهكذا فهناك كتب كثيرة إما فيما يتعلق بضبط الكلمات أو بضبط أسماء الرواة.
ومن الأمثلة التي ذكروها أثر جاء عن الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى شريح القاضي [[أن لا تورث حميلًا إلا ببينتة] ] والحميل: هو الذي يولد في بلاد الكفر، فعندما افتتح المسلمون بلدان كثيرة، وجاء أناس كثر من هذه البلدان إلى بلاد الإسلام فبعضهم ادعى نسب بعض، فمثلًا شخص مات فادعى، فقال: هو ولدي أو ابن