فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 212

عمي حتى يرث ويحوز ميراثه، فكتب عمر لـ شريح لا تورث حميلًا إلا ببينة فبعضهم صحفها، فرواها (لا يرث جميل إلا بثينة) هذا تغيير كامل، فيقصد جميل بن عبد الله بن معمر الشاعر المعروف والذي كانت محبوبته بثينة، فقال لا يرث جميل إلا بثينة، فهذا تصحيف واضح بيّن.

وبعضهم روى أن رسول الله عليه الصلاة والسلام: {احتجم وأعطى للحجام أجرة} فرواه احتجم وأعطى الحجام آجرة، والآجرة: هو ما يبنى به البناء، فهذا تصحيف شديد.

وضبط الكلمات والأحرف والأسماء مهم، وقد ألفت فيه كتب كثيرة.

قال وكرواية الآخر إذ قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتخذ الروح عضدًا} أراد الروح عضدًا والصواب أنها أراد الروح عرضًا.

وهذا الحديث حديث معروف قد رواه الإمام مسلم من حديث علي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله عليه الصلاة والسلام: {نهى أن تتخذ الروح غرضًا} والمقصود: بذلك هدفًا.

وصورة هذا أن يكون الإنسان عنده صيد، أو حيوان صاده، فيجعله هدفًا يهدف عليه، وهذا حرام ولا يجوز، فأنت صدته فلا تجعله هدفًا تهدف عليه، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعن من يفعل ذلك، كما في الحديث ابن عمر وهو في الصحيحين، حديث ابن عمر من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لعن من فعل ذلك} ، {ونهى أن تصبر البهائم} وجاء من حديث جابر بن عبد الله كما رواه مسلم في صحيحه، نعم وحديث ابن عمر رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وحديث ابن عباس هذا علقه البخاري في صحيحه ورواه الإمام مسلم متصلًا.

والذي صحف الروح عضدًا والصواب غرضًا، الذي صحف اسمه عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الشامي وهو متروك.

قال: فهذه الجهة التي وصفنا عن خطأ الإسناد متن الحديث، هي أظهر الجهتين خطأ، وعرفوه في الناس أكثر، لأن هذا الأمر واضح بين، ذا الأمر واضح بين واكتشافه أسهل من القسم الثاني الذي سوف يأتي ذكره بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت