فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 212

وهناك قسم حديثه الأخير أصح من حديثه القديم:

مثل: همام بن يحيى العودى وهذا لا أعرفه إلا لهمام.

ثم إن الرواة الذين عندهم خطأ هذا الخطأ على أقسام عديدة، إما أن يكون خطأ في بعض الشيوخ. إذا روى عن بعض الشيوخ يخطئ، وإما فيما حدث به في مكان دون المكان مثل معمر كما تقدم إذا حدث في اليمن فحديثه أصح بما حدث به بالبصرة، وكذلك حديث لبعض الشيوخ صحيح، وبعض الشيوخ فيه نظر. مثل رواية معمر عن ثابت البناني، تكلم في رواية معمر عن ثابت البناني، تكلم في روايته .. وهكذا.

ومنهم إذا حدث من كتابه صحيح وإذا حدث من حفظه ضعيف مثل شريك بن عبد الله القاضي الأصل فيما حدث به من كتابه صحيح، وفيما حدث به من حفظه بعد أن تولى القضاء يكون فيه ضعف.

فينبغي الانتباه إلى هذا الشيء؛ لأن الراوي إذا تكلم فيه لا يلزم أن يكون ضعيف مطلقًا، وإذا وثق لا يلزم أن يكون ثقة مطلقًا، وهناك أحيانًا تكون استثناءات، فينبغي الانتباه لهذه الاستثناءات.

لا يحدث بالحديث إلا من حفظه وأتقنه:-

قال مسلم: قد اشترط النبي صلى الله عليه وسلم، على سامع حديثه ومبلغه حين دعى له أن يعيه و يحفظ ثم يؤديه كما سمع، تقدم لنا الحديث: {نضر الله امرءًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها و بغلها كما سمعها} أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

فقال: فالمؤدى لذلك بالمتوهم الغير المتيقن مؤد على خلاف ما اشترط النبي صلى الله عليه وسلم.

فالرسول عليه الصلاة والسلام اشتراط أن الذي يريد أن يحدث بالخبر وبالحديث عليه أن يتقنه، وإذا كان غير متقن له فلا يحدث به.

قال: فإذا كان المؤدي جاء بخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوهم قد أزال معنى الخبر بتوهمه عن الجهة التي قاله.

تقدم الكلام على هذا وذكرنا الأمثلة على أنه هناك من أخطأ وتوهم وغير الحديث بالكلية غير المتن بالكلية.

قال: لم يؤمن عليه، أي: هذا الصنف الدخول فيما صحة به الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: {من كذب علي متعمدًا} فهذا الخبر متواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت