أيمن: فيما رواه عن ابن الزبير عن جابر في التحيات قال: {باسم الله، التحيات الله} قال الدار قطني: هذه يسقط مائة ألف حديث استعظم الخطأ.
ويحصل من شعبة بن الحجاج أحيانًا يصحف في اسم الراوي و شعبة من كبار الحفاظ، فهذا خطأ في الكيف.
الخطأ في الكم: عندنا راوِ أخطأ في خمسة أحاديث، والثاني: أخطأ في عشرة، والثالث: أخطأ في مائة، فالذي لديه أخطاء كثيرة ليس كالذي لديه خطأ أو خطاءين، فهذا الخطأ في الكم، ثم الرواة يختلفون فيمن يخطأ في الكم فهناك أحدهم يخطأ بمائة خطأ ولا يؤثر على حديثه كثيرًا وأحدهم يخطأ خطاءً واحدًا أو خطاءين ويرد حديثه، كيف ذلك؟ مثلا أبو داود الطيالسي من كبار الحافظ يقول: أنا أسوق ثلاثة ألف حديث ولا فخر أو نحو ذلك، سئل عنه الإمام أحمد سأله أبو مسعود الرازي، قال الإمام أحمد عن أبي داوود الطيالسي: ثقة صدوق، قال: يخطأ، قال: يحتمل له، أي: هذا الخطأ محتمل بكثرة ما روى.
شخص يروي آلاف الأحاديث يخطأ في عشرة وعشرين هذا لا يؤثر كثيرًا، ولذلك قال ابن عدي عن أحمد بن الأزهر، أبو الأزهر أنه أخطأ في حديث روى عن عبد الرزاق عن معمر أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال عن علي رضي الله عنه: {أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله وبغيضك بغيضي، وبغيضي بغيض الله، وويل لمن أبغضك} هذا الحديث منكر.
وأنكر على أحمد بن الأزهر، ولكن لم يثبت أن الخطأ من أحمد بن الأزهر وإنما الخطأ من عبد الرزاق-ولعله يأتي الكلام عليه- لكن ذكرته حتى أصل إلى أمر، وهو أن ابن عدي قال أحمد بن الأزهر كتب وأكثر، والذي يكثر يخطأ في الحديث الواحد والحديثين والعشرة، فالذي يكثر يقع منه الخطأ، فهذا ما يؤثر كثيرًا.
مثلًا شخص أخطأ في حديثين يرد حديثه كيف ذلك؟ شخص ليس عنده إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة مثل عمرو بن شقيق بن جمرة، مقل جدًا من الحديث فروى حديثًا عن أبي وائل عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام {توضأ وخلل لحيته، ومسح أذنيه} فهذا خطأ من عمرو بن جمرة، وذلك أن حديث عثمان الصحيح رواه حمران عن عثمان ورواه غيره لكن أشهرهم حمران، لا يوجد فيه أنه خلل لحيته , أو مسح أذنيه، وليس في الصحيح مسح الأذنين، إنما مسح الأذنين خارج الصحيح، فهذا الحديث أخطأ فيه وهو مقل جدًا، ليس له شيء من الأحاديث فيعتبره ضعيف.