فأنت إذا عرفت أيضًا هؤلاء أحطت بمجموعة كبيرة من أحاديث أبي هريرة ثم نزلت إلى أصحاب هؤلاء مثلًا أبو صالح من أجل أصحابه الأعمش وسهيل بن أبي صالح، الأعمش روى أكثر من ألف حديث عن أبي صالح. فأنت إذا عرفت هذا الإسناد عرفت ألف حديث بهذا الإسناد. الأعمش عن أبي صالح عن أبي نكرة.
مثلًا: همام صاحب معمر، معمر عن همام عن أبي هريرة هناك صحيفة همام فيها أكثر من خمسين ومائة حديث، وأكثرهم مخرجة في الصحيحين، فأنت إذا عرفت هذا الإسناد معمر عن همام عن أبي هريرة عرفت عشرات الأحاديث.
كذلك الأعرج صاحبه أبو الزناد، أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة هذه من أصح السلاسل، فأنت عرفت عشرات الأحاديث.
مثلًا عبد الله بن عمر من أصحابه نافع، فأكثر من روى عن ابن عمر نافع وسالم وعبد الله بن دينار هؤلاء أكثروا عن ابن عمر وبالذات نافع، إذا جئت إلى نافع، فأتي إلى أصحاب نافع مثل أنس بن مالك وهي التي يقول عنها البخاري مالك عن نافع عن ابن عمر هي السلسلة الذهبي فأنت عندما تعرف رواية مالك عن نافع عن ابن عمر أحطت بعشرات الأحاديث.
إذا جئت مثلًا إلى سالم من أصحاب سالم الزهري، فالزهري عن سالم عن ابن عمر هذه السلسلة من أصح السلاسل فيها عشرات الأحاديث.
كذلك عبد الله بن دينار من أصحابه شعبة، وسفيان الثوري فإذا عرفت سفيان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر هذه سلسلة من أصح السلاسل.
إذا جئت إلى عائشة روى عنها عروة بن الزبير وعروة روى عنه هشام وهكذا إذا أحطت بعشرات الأحاديث من خلال أسانيد متعددة.
وأما أنك تبدأ تعرف الأسانيد والرجال، فتبدأ من شيوخ أحمد أو من شيوخ البخاري أو من شيوخ بعد هؤلاء الترمذي، والنسائي وبعد هؤلاء ابن حبان والدار قطني وبعد هؤلاء البيهقي، فإنك تتعب لأن الحديث كلما تأخرت انتشر، لكن، تبدأ من الرسول عليه الصلاة والسلام ثم أصحاب هؤلاء الرواة ثم أصحاب أصحابهم، وبهذه تحيط بالسنة، ولذلك ذكر علي بن المدني الذين تدور عليهم الأحاديث، ذكر منهم الزهري، الزهري روى مئات الأحاديث، فأنت إذا عرفت الزهري وأصحاب الزهري أحطت بمجموعة كبيرة من الأحاديث فأجل أصحاب الزهري، أصحاب الزهري على عدة طبقات، الطبقة الأولى مالك بن أنس وشعيب بن أبي حمزة وأبو الوليد الزبيدي وبالذات