مالك روى كثيرًا عن الزهري ثم الطبقة الثانية كسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيدي وهكذا، في طبقة رابعة كالليث وابن جرج وغيرهم فطبقات، فأنت إذا عرفت أصحاب الزهري أحطت بالآلاف الأحاديث التي يرويها الزهري.
وبالتالي عرفت حديث الزهري الصحيح من حديثه الضعيف ولذلك تجد الحفاظ كالنسائي وغيره ألفوا في حديث شعبة، ألفوا في حديث الثوري، مثل ما ألف مسلم بن الحجاج في حديث شعبة، وألفوا في حديث الثوري وألفوا في حديث ابن عيينة؛ فهؤلاء رووا آلاف الأحاديث فإذا ألفوا فيهم درسوا أحاديثهم أحاطوا بجميع كبير من الأحاديث، أحاطوا بجزء عظيم من السنة النبوية.
وأما أنك تتبع كل راوي روى حديث واحد أو حديثين أو ثلاثة ما تستطيع أن تضبط الحديث بإسناده، فينبغي الانتباه لهذا.
قال حدثنا محمد بن عباد وهو بن الزبرقان المكي، ومحمد بن عباد توفي عام أربعة وثلاثين ومائتين وهو من الطبقة العاشرة له أخطاء وأوهام وهو صدوق، قال: حدثنا سفيان بن عيينة لأن الإمام مسلم يروي عن ابن عيينة بواسطة رجل واحد ولا يروي عن الثوري إلا بواسطة رجلين عن عمرو بن دينار المكي الأثرم، وهو ثقة ثبت من المكثرين جدًا من رواية الحديث، وكثير من ثلاثيات الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
فأنت إذا عرفت هذا الإسناد عرفت عشرات الأحاديث؛ لأن أجل أصحاب عمرو بن دينار سفيان، وابن جريج أجل في عمرو بن دينار من سفيان بن عيينة على القول الراجح.
فسفيان أكثر جدًا عن عمرو بن دينار، سفيان عن عمرو بن دينار لم يبقي لك إلا الصحابي، وإذا عرفت أصحاب سفيان بن عيينة، كأحمد وإسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع النيسابوري الذي يروي عنه مسلم، لكن أصحاب بن عيينة أحمد وابن المديني وإسحاق ابن راهويه وجمع من الرواة من أصحاب بن عيينة فتكون أحطت بعشرات من الأحاديث.
قال: ما رأيت أحدًا أبصر بالحديث من الزهري إمام، قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث بن سعيد التنوري البصري وهو ثقة قال عنه أبو حاتم الرازي صدوق، وقول: صدوق من ابن أبي حاتم تساوي ثقة أو أكثر عند غيره، أبو حاتم الرازي قال عن الإمام مسلم صدوق وقال عن الشافعي صدوق، وقال: عن الوليد بن