فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 212

رواية محمد بن المنكدر خرجها مسلم في صحيحه عن جابر، قال: جئت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في غزوة من الغزوات، جئت أتوضأ من المشرعة وقام يصلي قال: فصففت خلفه قال: فأخذني وجعلني عن يمينه، فساق الإمام مسلم حديث جابر حتى يبين ضعف الرواية السابقة.

وذكر حديث آخر فيه غلط قال حدثني يحيى بن يحيى التميمي توفى عام ستة وعشرون ومائة وهو ثقة إمام من أكبر شيوخ مسلم، وأبو كريب هو محمد بن العلاء الهمداني ثقة حافظ توفى عام سبعة وأربعين ومائتين خرج له الجماعة: ومحمد بن حاتم وهو ابن ميمون البغدادي صدوق له بعض الأخطاء توفى بعد الثلاثين ومائتين وهو من العاشرة، قال: وحدثنا أبو معاوية وهو محمد بن خازم السعدي التميمي الضرير ومشهور بكنيته، توفى عام خمسة وتسعين ومائة خرج له الجماعة، أبو معاوية حديثه على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: إذا كان شيخه الأعمش وهو من أثبت الناس في الأعمش، ولا يقدم عليه إلا شعبة والثوري ونحو ذلك وهو من أثبت الناس في الأعمش.

القسم الثاني: إذا كان شيخه غير الأعمش، ولم يتكلم في رواية أبي معاوية عنه، أي: عن هذا الذي روى عنه؛ لأن هناك من تكلم في رواية أبي معاوية عنه: وهم عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة إمام والخطأ من أبي معاوية والثاني هشام بن عروة، فهذا الحديث عن هشام بن عروة، فتكلم في رواية أبي معاوية عن هذين الشخصين، والعلة ليست منهما وإنما من أبي معاوية.

القسم الثالث: إذا كان شيخه هشام بن عروة أو عبيد الله بن عمر هذه الأقسام كلها صحيحه، والقسم الأول في الدرجة العليا من الصحة، فالقسم الثالث صحيح؛ لأن له بعض الأخطاء عمن ذكرت والأصل في حديثه الاستقامة عنهما، ولذلك البخاري ومسلم أكثرا من حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت