الوجه الثالث: روى هذا الحديث الضحاك بن عثمان وهو صدوق روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
الوجه الرابع: وهو الصحيح أن يحيى بن سعيد القطان وهو إمام وعبد الرحمن بن المهدي وهو إمام وعبد بن سليمان وهو ثقة حافظ، وكذلك الدواوردي، وعبد الرحمن العطار، وسفيان الثوري وهو إمام كلهم رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام أرسل أم سلمة حتى ترمي الجمرة.
فهؤلاء الستة كلهم رووا هذا الحديث مرسلًا فالوجه الرابع صحيح من جهتين:
الجهة الأولى: أن من رواه هم من كبار الحفاظ سفيان الثوري، يحيى بن سعيد القطان، ابن مهدي، عبد بن سليمان من كبار الحفاظ.
الوجه الثاني: رواية الأكثر هكذا.
الوجه الثالث: إذا أردنا أن أبا معاوية في روايته عن هشام بعض الغلط كما تقدم، ومن غلطة هو ما أخطأ في هذا الحديث، وبالنسبة للضحاك بن عثمان هو صدوق وله بعض الأوهام، ثم الضحاك بن عثمان سلك الجادة في حديث عروة بن الزبير حديث بن الزبير في الغالب عن عائشة فهو مكثر جدًا عن عائشة، فسلك الجادة المشهورة في حديث عروة بن الزبير، فقال: عن عروة بن الزبير، والحفاظ يقدمون من خالفه الجادة على من سلكها؛ لأن الذي خالفه الجادة يدل على مزيد حفظه وإتقانه، والذي سلك الجادة مشي على الشيء المشهور.
فهذا مما يضعف رواية الضحاك بن عثمان بالنسبة لرواية سليمان بن أبي داود، سليمان بن أبي داود تكلم فيه الإمام أحمد وغيره من الحفاظ ففيه ضعف.
فالصواب في هذا الحديث أنه مرسل هذا من حيث الإسناد.
ومن حيث المتن ما رواه الشيخان من حديث القاسم بن محمد عن عائشة أن الرسول عليه الصلاة والسلام استأذنته سودة وكانت امرأة ثبطة أي: ثقيلة فأذن