لها، وأما باقي نساءه فحبسهن، هكذا قالت عائشة رضي الله عنها فهذا يدل على أن باقي نساءه لم يستأذنه، وإنما التي استأذنت سودة فقط، ففي هذا الحديث أن أم سلمة استأذنت فهذا الحديث الصحيح يخالف الحديث الضعيف، حديث أبي معاوية.
جاء في مسلم من حديث عطاء عن سالم بن شوال عن أم حبيبة أنها ممن استأذنت، فنقول: أم حبيبة ممن استأذنت، وباقي نساءه عليه الصلاة والسلام لم يستأذن فتبقى أم سلمة مع باقي نساءه عليه الصلاة والسلام فهذا الحديث الصحيح مما يخالف ما تقدم، وقد استدل ابن القيم في زاد المعاد بهذا الحديث على نقد خبر أبو معاوية، ثم في لفظ أبي معاوية فيه نكارة {أمرها أن توافيه} وفي رواية {أمرها أن توافيه صلاة الصبح بمكة} صلاة الصبح من يوم النحر أين صلاها الرسول عليه الصلاة والسلام في مزدلفة في جمع ليس في مكة، وإنما لم يأت مكة عليه الصلاة والسلام إلا بعد أن رمى الجمرة بعد طلوع الشمس، ذبح وحلق عليه الصلاة والسلام ولبس ثيابه، ثم نزل إلى مكة فصلى الظهر بمكة، وقيل صلّها بمنى على خلاف، لكن لم يصلي الصبح بمكة، فهذا الحديث يخالف الأحاديث الصحيحة في الإسناد والمتن، فهذا الحديث ضعيف، وهذا الحديث بعض أهل العلم يستدل به، مذهب الشافعية والحنابلة عندهم أن الضعفاء لم يرخص لهم فقط في رمي الجمرة، وإنما يرخص لهم في رمي الجمرة وأن يذهبوا إلى مكة للطواف ويذبحوا ويحلقوا، ولو فعلوا كل هذا قبل طلوع الفجر أو قبل طلوع الشمس ومن أدلتهم هو هذا الحديث، بعض أهل العلم يقول: الضعفاء إنما جاء لهم الترخيص في ترك مزدلفة، ورمي الجمرة فقط، هذا الذي جاء الترخيص لهم فيه، وأما الطواف فلا يجوز إلا بعد طلوع الشمس والذبح إلى آخره، فوقته لا يكون إلا بعد طلوع الشمس ودليلهم أن الرسول الله عليه الصلاة والسلام لم يرخص رمي الجمرة إلا للضعفاء، إذًا يبقى هؤلاء الضعفاء مثل الأقوياء والأقوياء لا يجوز لهم الطواف قبل طلوع الشمس، وهذا القول هو الأرجح من حيث الدليل، ويؤيد هذا ما جاء في البخاري أن أسماء عندما رمت الجمرة وكانت ممن ترخص رجعت إلى منى ولم تذهب إلى