الله عليه وسلم وقت قرنا لأهل العراق هذا ما لا يحتمل التوهم على مالك وقد روى عبيد الله كما ذكرنا من قبل عن نافع عن ابن عمر حد لأهل العراق ذات عرق وذكر ألفاظ كل رجل من هؤلاء المسمين بعد أن بين أن رواية عبد الرزاق عن مالك محفوظ فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق فليس منها واحد يثبت، وذلك أن ابن جريج قال في حديث أبي الزبير عن جابر فأما رواية المعافي بن عمران عن أفلح عن القاسم عن عائشة فليس بمستفيض عن المعافي إنما روى هشام بن بهرام وهو شيخ من الشيوخ ولا يقر الحديث بمثله إذا تفرد وأما حديث يزيد بن أبي زيادة عن محمد بن علي عن ابن عباس فيزيد هو ممن قد اتقى حديثه الناس والاحتجاج بخبره إذا تفرد للذين اعتبروا عليه من سوء الحفظ والمتون في رواياته التي يرويها ومحمد بن علي لا يعلم له سماع من ابن عباس ولا أنه لقيه أو رآه وأما رواية جعفر عن ميمون بن مهران عن ابن عمر فلم يحكم حفظه لان فيه لأهل الطائف قرنا وفي رواية سالم ونافع وابن دينار ولأهل نجد قرنا وميزوا في رواياتهم لأهل اليمن أن ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية ميمون جعل لأهل المشرق ذات عرق وسالم ونافع وابن دينار كل واحد منهم أولى بالصحيح عن ابن عمر من ميمون الذي لم يسمعه من ابن عمر.
96 ثنا مسلم حدثني محمد بن علي بن شقيق قال سمعت أبي أنبا عبد الله بن المبارك ثنا يحيى بن ميسر عن عكرمة قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة وغيرهم إذا أراد أن يحج أو يعتمر ألا يجاوز ذا الحليفة إلا حراما ووقت لأهل الشام الجحفة ومن مر بها من غيرهم أن لا يجاوزها إلا حراما إلا أن يحرم وساقه.
سمعت مسلما يقول ذكر حديث منقول على الخطأ في الإسناد.
97 حدثني محمد بن سهل بن عسكر أنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن عقبة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنه أهدي لها ولحفصة