واعلم رحمك الله أن صناعة الحديث ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم إنما هي لأهل الحديث خاصة لأنهم الحفاظ لروايات الناس العارفين بها دون غيرهم إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم السنن والآثار المنقولة من عصر إلى عصر من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا فلا سبيل لمن نابذهم من الناس وخالفهم في المذهب إلى معرفة الحديث ومعرفة الرجال من علماء الأمصار فيما مضى من الأعصار من نقل الأخبار وحمال الآثار وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل والتجريح وإنما اقتصصنا هذا الكلام لكي نثبته من جهل مذهب أهل الحديث ممن يريد التعلم والتنبه على تثبيت الرجال يعقره فيعرف ما الشواهد عندهم والدلائل التي بها ثبتوا الناقل للخبر من نقله أو سقطوا من أسقطوا منهم والكلام في تفسير ذلك يكثر وقد شرحناه في هذا وبالله التوفيق في كل ما نؤم ونقصد.
سمعت مسلما يقول ذكر حديث آخر وهم مالك في إسناده.
103 ثنا مسلم ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة أنه ذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته وساقه.
104 ثنا مسلم ثنا أحمد بن جعفر المعقري ثنا النضر بن محمد ثنا أبو أويس أخبرني ابن شهاب أن عباد بن زياد بن أبي سفيان أخبره أن المغيرة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويونس عن ابن شهاب حدثنى عباد بن زياد والليث وعقيل قال ابن شهاب أخبرني عباد بن زياد عن عروة عبد الرزاق أنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عباد فالوهم من مالك في قوله عباد بن زياد من ولد المغيرة وانما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان كما فسره أبو أويس في روايته والمحفوظ عندنا من رواية الزهري رواية ابن جريج لاقتصاصه الحديث عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه ثم فصل في آخر الحديث زيادة الزهري عن حمزة بن المغيرة
سمعت مسلما يقول ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده.