فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 212

وقال البخاري: أنها جاءت رواية عن مالك عن عباد بن زياد عن ابن المغيرة عن أبيه، وقيل: أن الخطأ من يحيى بن يحيى وهذا غير صحيح، فيبدوا أن يحيى بن يحيى توبع، وهذا موجود في الموطأ والموطأ كما تقدم رواه جمع كبير، فليس الخطأ من الرواة عن مالك، فيبدوا أنه من الإمام مالك رحمه الله مع أنه قيل: أن يونس بن يزيد، وعمرو بن حارث روياه عن الزهري كما رواه مالك في هذا الرواية، مع أنه على حسب ما ذكر الإمام مسلم أن رواية يونس تخالف رواية الإمام مالك هنا.

فالشاهد: أن كثيرًا من أهل العلم يرون أن الإمام مالك أخطأ، وهذا من الخطأ الذي ليس بالشديد بالذات عند الإمام مالك المتقن الإمام مالك له أحاديث كثيرة جدًا هي متقنة وصحيحة، وأخطأ في شيء قال: من ولد المغيرة، وهو ليس من ولد المغيرة، فهذا ليس من الخطأ الشديد بالذات الإمام مالك، لأن الحافظ الإمام إذا أخطأ في شيء يسير هذا لا يعد لكثرة ما روى مما هو على الصواب والصحة.

{أنه ذهب مع رسول صلى الله عليه وسلم لحاجته} وساقه، فهذا في حديث المغيرة بن شعبة عندما ذهب مع رسول الله عليه الصلاة والسلام لقضاء الحاجة ومسح على خفيه -وتقدم لنا الكلام على هذه القضية فيما سبق -.

قال الإمام مسلم: حتى يدلل على صحة ما ذكر من خطأ الإمام مالك قال: حدثنا أحمد بن جعفر المعقري قال: حدثنا النضر بن أنس قال: حدثنا أبو أويس، وهو عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس، لا بأس به له بعض الأخطاء.

قال: أخبرني ابن شهاب أن عباد بن زياد بن أبي سفيان، هذه الرواية تخالف رواية الإمام مالك أخبره أن المغيرة قال: {كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم} إلى آخره.

هذا في الحقيقة أن عباد بن زايد عن ولد المغيرة عن من عن المغيرة، هذا وجه آخر قال: ويونس عن أبي شهاب قال: حدثني عباد بن زياد، أي: كما ذكر أبو أويس فيما يظهر والليث وعقيل، والليث وعقيل من الحفاظ الأئمة، عقيل بن خالد بن عقيل الأموي , الليث بن سعد -تقدم لنا- عن ابن شهاب أخبرنا عباد بن زياد عن عروة ولد المغيرة.

قال عبد الرزاق: أخبرنا بن جريج عن ابن شهاب عن عباد قال: الوهم من مالك في قوله عباد بن زياد من ولد المغيرة، وإنما هو عباد بن زياد ابن أبي سفيان، كما فسره أبو أويس في روايته والمحفوظ عندنا من رواية الزهري رواية ابن جريج لاقتصاصه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت