فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 212

توضأ إن شئت إن شئت: زيادة شادة، فأبو إسحاق السبيعي رواه بلفظ {كان ينام ولا يمس ماء} فأخطأ.

أهل العلم اختلفوا في رواية أبي إسحاق السبيعي بعض أهل العلم قال رواية أبي إسحاق السبيعي صحيحة، وهذا حديث غير حديث إبراهيم النخعي، وغير حديث عبد الرحمن بن الأسود، فهذا حديث ورواه إبراهيم النخعي و عبد الرحمن بن الأسود حديث آخر.

وهذه طريقة الفقهاء الغالب على من تأخر من أهل الحديث والفقهاء والأصوليين هذه طريقتهم الأصوليون والفقهاء، و أكثر من تأخر من أهل الحديث طريقتهم هذه أنهم يعتبرون هذا حديث، وهذا حديث فوجهة نظرهم أن أبا إسحاق السبيعي حافظ ثقة، فهذا حديث غير الحديث الذي رواه إبراهيم النخعي، و عبد الرحمن بن الأسود أما جمهور المتقدمين من أهل الحديث طريقة شعبة بن الحجاج و سفيان الثوري و ابن مهدي و القطان و أحمد بن المدني و ابن معين و أبو حاتم و أبو زرعة و البخاري و مسلم يقدمون رواية الأحفظ، وراية الأكثر، ولا يذهبون إلى أن الذي تفرد بهذا الحديث يعتبر حديث مستقل، فيعتبرون هذا خطأ بدليل رواية الأكثر والأحفظ.

ولا شك أن طريقة من تقدم من أهل الحديث هي الأصح.

مثال آخر: روى أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم: {توضأ ومسح على جوربيه ونعليه} هذا الحديث رواه الخلق الكثير، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله عليه الصلاة والسلام: {مسح على خفيه} فالرواية الصحيحة، ولا شك أنه مسح على خفيه، فماذا نقول عن رواية عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة نقول أنها شادة وخطأ؛ لأن عبد الرحمن بن ثروان عنده بعض الخطأ، وقد خالفوا من هو أحفظ وأكثر عدد.

فبعض أهل العلم قال أن رواية عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل هذا حديث مستقل.

أما جمهور الحفاظ قالوا: هذا خطأ، ليس بحديث مستقل وأن الراوي رواه بالمعنى، وحديث المغيرة بن شعبه: أنه كان مع الرسول الله عليه الصلاة والسلام في بعض الغزوات، وذهب لقضاء الحاجة، واتبع المغيرة بن شعبة وصب عليه عندما توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندما وصل إلى قدميه أهوى المغيرة، حتى يخلع خفيه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت