فهرس الكتاب
التجزئة أقول لأصحاب التجزئة خذوا الإسلام كاملًا أو اتركوه لأنكم بتجزئتكم للإسلام تشوهون وتغيرون حقيقته ... ولذلك فإن على جيش التوحيد الجمع بين العالمية والشمولية بحيث يصبحان هدفين متوازيين مشتركين يسعى الجيش إلى تحقيقهما في الأمة المسلمة وأن يبين للأمة أن سبب ضعفها جاء من التجزئة سواء للأوطان والأقوام أو للأحكام والإسلام. والشر كل الشر إذا اجتمعا معًا تجزئة للأمة وأرضها وشعوبها وتجزئة لدينها وقرآنها وأحكام ربها وهذا هدف واضح يسعى الغرب إلى تحقيقه من خلال حملاته الصليبية فبعد أن مزّقوا البلاد وشتتوا العباد سعوا بكل قوتهم إلى تجزئة الدين وفق ما يراه البيت الأبيض فهذه آية تدعو إلى الإرهاب يجب إلغاؤها وهذا حديث يدعو إلى العنف يجب حذفه من المناهج الدراسية وهكذا كانت الحرب مشتركة بين تجزئة الدين والأمة و الأصل في مقاومتنا للعدوان أن نسعى بكل قوة إلى إبطال ما يخططون وإفشال ما يريدون من خلال العالمية والشمولية وبفضل الله تعالى فإن جيش التوحيد أصبح عالميًا وفي كل المواقع تجد له بصمة وقد أعلنها أسد الإسلام الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه صراحة عندما أسس هو ومن معه من المجاهدين الجبهة الإسلامية العالمية لمقاتلة اليهود والصليبيين والتي أعلنت في العام 1998 م وقد جّسد الجيش هذا الهدف على أرض الواقع في كل المواقع الجهادية أما بالنسبة للشمولية فالكل يرى العبادات إلى السنن إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى الدعوة إلى الله إلى التربية والتزكية إلى السعي لإقامة دولة الخلافة الراشدة وإن المتابع لما يقوله قادة المجاهدين ليدرك كل ذلك بسهوله والحمد لله على ذلك.
الهدف الرابع: تغيير الواقع: من أهداف وغايات جيش التوحيد تغيير الواقع وذلك لأن الناس ينقسمون في تعاملهم مع الواقع إلى قسمين: القسم الأول: يرى الواقع ويبصر عيوبه ويدرك مآسيه ويستشعر صعوبته فيستسلم لهذا الواقع ويرفع الراية البيضاء من خلال خضوعه وانكساره وذوبانه في هذا الواقع ولكن باستخدام ألفاظ مناسبة كالتعايش مع الواقع والإنحناء أمام العاصفة وغير ذلك من المفردات المستخدمة من أجل تزيين الإنكسار بحجة عدم السباحة ضد التيار وهذا القسم من الناس يصبح جزءًا من هذا الواقع ويزيد من مشاكله ويضاعف من مشكلاته لأنّه ساعد في استمرار هذا الواقع من خلال القبول به والتعامل معه والذوبان فيه وبدلًا من أن نغير الواقع تغيرنا نحن لنصبح جزءًا من الواقع السيء وهذا النوع من الهزيمة هو من أخطر الأنواع لكون الشخص المنهزم لو بقي بعيدًا عن الواقع السيء حتى بدون مواجهة معه فقط أن يبقى على الحياد لكان هذا أسلم. صحيح أنّه لم يواجه الواقع ولكنه في المقابل رفض أن يكون جزءًا منه فوقف بعيدًا عنه ينظر إليه بريبة وحذر خوفًا من أي مفاجأة محتملة لأن الواقع السيء مليء بالمفاجآت والأحداث والتي لا تكون غالبًا إلا شرًا وهذا الأمر هو أخف الضررين كمن يهاجر إلى أوروبا فيجد فيها واقعًا غريبًا عن واقعه الذي كان يعيشه في بلاد الإسلام خاصة فيما يتعلق بالحريات والانفتاح وعدم وجود الضوابط التي اعتاد عليها وانتشار المجون والفواحش بشكل كبير وغير ذلك من مظاهر الحياة الأوروبية البعيدة عن مظاهر التدين والمسلم يجد نفسه غريبًا في ظل هذا الواقع فهو إما أن يبقى بعيدًا عن تلك المحرمات أي بعيدًا عن ذلك الواقع السيء وإما أن يندمج فيه ويشارك فيه ويصبح جزءًا منه يمارس ما يمارسه القوم، إن قضية الاندماج في المجتمعات الغربية هي من أخطر القضايا التي تواجه المسلمين الذين يعيشون هناك مع أن فتاوى العلماء في مجملها تبين حرمة الإقامة في تلك البلاد بدون عذر شرعي مقبول لكي يحافظ المسلم على دينه ودين أبنائه وأسرته .. وإن الرضوخ للواقع والذوبان