فهرس الكتاب
أمام قوة القرآن حيلة .. من هذه فرنسا التي ستقف في وجه الإسلام؟ لقد حاولت هي وغيرها من دول الاستعمار والصحيح أن تسمى دول الاستخراب لأنّها تخرب بلاد المسلمين ولا تعمرها وهي تقتل المسلمين ولا تحميهم وهي تنشر الفساد والفوضى والظلم بين الناس ولا تنشر الحرية والديمقراطية والعدالة كما يدَّعِي الصليبيون اليوم ومع كل محاولاتهم لطمس هوية هذا الدين ومع كل الإمكانات التي يملكونها فقد فشلوا بفضل الله وسيفشلون في كل محاولاتهم بإذن الله تعالى وما تمر به الأمة لَيُثْبِتُ أنّهم مهما جاءوا بجنودهم وأسلحتهم وطائراتهم وكل قوتهم فإنّهم سيخرجون من أرضنا صاغرين أذلاء بإذن الله تعالى وها هي بشائر هزيمتهم النكراء تلوح في الأفق وأسأل الله تعالى أن يكون ذلك قريبًا ويقول أحد محللي السياسة الأمريكية في قناة CNN تعليقًا على دعوة صدام للجهاد قال:"نحن لا نخاف من جيوش صدام وإنما نخشى من الأصوليين في الجزيرة العربية والجزائر ومصر"فهم لا يخافون حقيقة إلا من المسلمين الذين يسمونهم طبعًا أصوليين أو إرهابيين أو غير ذلك من الأسماء المطبوخة في المطابخ الأمريكية ... وما قاله ذلك الرجل معبرًا فيه عن خوفه من المجاهدين صحيح لأن الحقيقة اليوم صارت واضحة فجيوش صدام صارت أثرا بعد عين وكأنّهم ما كانوا جيشًا ولا كانوا جنودًا حتى تساءل العالم كله عن سبب ذلك أين ذهب الجيش؟ آلاف من الجنود غاصوا في رمال الصحراء أم غرقوا في مياه البحار أم طاروا في الفضاء فذهبوا إلى كوكب آخر غير الأرض أيام قليلة بعد بدء الحرب فإذا الدبابات الأمريكية تصول وتجول في بغداد والجيوش العراقية من مشاة وبحرية وطيران والحرس الجمهوري الذي كان اسمه يملأ العالم خوفا وغيرها من الوحدات والفرق القتالية ونسيت أن اذكر جيش القدس الذي كان يعد بالملايين فذهبت واختفت كل الجيوش بما فيها جيش القدس وبقيت القدس محتلة وما زاد المصيبة أن بغداد أيضا صارت محتلة والله المستعان وسبحان الله العظيم فكما توقعوا لم يكن جيش صدام ولا دعوته للجهاد يمكن أن يحدثا أي تغيير على الأرض أما جنود التوحيد فهم من يحسب لهم حساب ويعلم القاصي والداني كيف يقاتلون؟ وأي عقيدة يحملون؟ وأي أهداف يسعون لتحقيقها؟ لذلك كان الخوف منهم مضاعفًا وأخذ أبعادا خطيرة وحدث بالفعل بفضل الله تعالى ما كانوا يتوقعون فقد زحف جيش التوحيد من كل صوب ومن كل فج عميق جاءوا يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل دين الله فأذاقوا أعداء الله ما لم يكونوا يتوقعونه يوما وها هي الأيام تثبت ذلك وإن المتابع للأخبار في العراق ليرى النصر ليس عنا ببعيد بإذن الله تعالى. هم يخافون من الإسلام بكل شيء فيه وبكل أشكاله الصحيحة فكيف إذا كان هذا الإسلام تحمله فئة مؤمنة موحدة؟ هذا سيجعل خوف الغرب أعظم وأخطر وسيجعل النصر بإذن الله أقرب وأظفر ومع ذلك فخطط الغرب مستمرة والمحاولات متكررة منذ الحملات القديمة التي حاولت اجتياح الأمة ونزع القرآن منها لكي يهدموا كل سد يمكن أن يقاوم فهذا المعتمد البريطاني (كرومر) الذي كان يدير مصر منذ الاحتلال سنة 1882 إلى 1906 فأعلن كرومر منذ مجيئه إلى مصر أنّه سيهدم القرآن والكعبة والأسرة الإسلامية والأزهر ... قاتل الله الحاقدين الذين يحملون كل ألوان الحقد على هذا القرآن العظيم .. أنظر أخي كم محاولة حاولوا وكم من الحروب أعلنوا وكم من الوسائل استخدموا وكم من الأموال أنفقوا وكم من الجنود أرسلوا وكم من الجهود بذلوا ومع ذلك فإنّهم يُرَدُّون على أعقابهم ... هذا كان الهدف الأول للغرب أن يفصلوا هذه الأمة عن قرآنها وعن إسلامها وعن كل مبادئها ولأن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله تعالى {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ} الحجر: 8، فلن يستطيع لا الغرب ولا الشرق ولا