فهرس الكتاب
فمرحبًا بهذه العروبة المذلّة! وأهلا بتلك القومية الميتة! وعاشت أمتنا العربية حرة ومستقلة! قاتل الله القومية لقد كانت معول الهدم الذي هدم الخلافة بأيدي بني صهيون وأذنابهم يقول (آبا ايبان) الذي كان وزير خارجية إسرائيل في محاضرة له في جامعة برنستون الأمريكية:"يحاول بعض الزعماء العرب أن يتعرف على نسبة المد الإسلامي بعد الهزيمة الأخيرة (1967) وفي ذلك الخطر الحقيقي على إسرائيل ولذا كان من أولى واجباتنا أن نبقي العرب على يقين راسخ بنسبهم القومي الإسلامي".. هذه المؤامرة الكبرى التي تم تمريرها لإضعاف الأمة وتشتيت شملها فبدأت المسألة بإثارة بعض المصطلحات والكلمات التي تدعو إلى الثورة على الاحتلال العثماني وظلم تركيا للعرب والحضارة العربية والوحدة العربية والثقافة المشتركة واللّغة المشتركة والتاريخ الفرعوني والأمة المصرية والشعر الجاهلي والتغني بأيام عنترة والزير سالم والأمجاد العربية قبل الإسلام والقومية الكردية والقومية الفارسية وغيرها من المصطلحات المدروسة بدقّة والتي تهدف إلى إحياء النزعات القومية والطائفية يقول (لويس التاسع) ملك فرنسا في أيام حكم المماليك وقد وقع أسيرا في أيدي المسلمين"إن المسلمين لا يهزمون ما دامت عقيدتهم قائمة ويجب أن تبدأ الحرب على المسلمين بحرب الكلمة"خطة تتلوها خطة وترتيب خلف ترتيب وأسلوب خبيث إلى أساليب أخبث وهكذا حتى استخدموا الكلمات في الحرب ضدنا كما هي الحرب اليوم على الإرهاب والتطرف والفكر الظلامي والفئة الضالة والمارقين والدعاة على أبواب جهنم وحرب الأفكار وإنقاذ العالم وتخليص البشرية من الشر ومحور الشر وأعداء الإنسانية والحضارة وغيرها من الألفاظ القديمة الحديثة المنمقة في الألفاظ والمراد منها تشويه الإسلام ثم انتقلوا إلى الشباب المسلم لكي يفصلوه عن أصوله وعقيدته فبدأ العمل على إنشاء أجيال لا علاقة لها بالإسلام مع أن اسمه محمد واحمد أو ابراهيم ولكنه يحمل أفكار جورج وميشيل وبوش وبلير فهو لا ينتمي إلى الإسلام إلا باسمه ويمكن أن يتم العمل على تغيير الأسماء كذلك فمحمد يصبح حوده وإبراهيم يصبح بوبو وعبد الله يصبح عوعو وهكذا حتى تكون النسخ من الشباب المسلم طبق الأصل الغربي يقول (زويمر) وهو عبارة عن أحد كبار زعماء المبشرين في خطاب ألقاه أمام المبشرين في مؤتمر عقد في القدس سنة 1933 م:"... إنّ مهمتكم هي إخراج المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها وبذلك تكونون أنتم طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية هذا ما قمتم به خلال الأعوام المئة السابقة خير قيام ... لقد قضينا في هذه الحقبة من الدهر منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية تلك التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية ... إنكم أعددتم شبابًا في ديار الإسلام لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراد له الاستعمار لا يهتم للعظائم ويحب الراحة والكسل ولا يصرف همّه في الدنيا إلا على الشهوات فإذا جمع المال فللشهوات وإن تبوَّء أسمى المراكز في سبيل الشهوات يجود بأغلى ما يملك ..."ويقول أيضا"إن السياسة الاستعمارية لما قضت منذ سنة 1882 م على برامج التعليم في المدارس الابتدائية أخرجت منها القرآن ثم تاريخ الإسلام وبذلك أخرجت ناشئة لا هي مسلمة ولا هي مسيحية ولا هي يهودية ناشئة مضطربة ماديَّة الأغراض لا تؤمن بعقيدة ولا تعرف حقًا لا للدين ولا للكرامة ولا للوطن حرمة"هذا بعض ما يقوله زعيم القوم في التبشير بالدين النصراني في بلاد المسلمين لا يريدون لأمتنا أن تقوم لها قائمة ويريدون لشباب الأمة بشكل خاص أن يدمروا الأمة بأيديهم ويشتتوا