فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 604

شملها بجهودهم وبأفكارهم وبأقلامهم وبأحزابهم وبجمعياتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله وحتى يكتمل المشهد الذي يريدون لا بد أن تتدخل المرأة المسلمة بشكل قوي ومهم في تنفيذ ما يريدون حتى صارت المرأة رأس حربة في الحرب المعلنة لأنّ فساد المرأة في أي مجتمع هو فساد للمجتمع كله فبدأ الحديث عن حقوق المرأة وتحرر المرأة والفتاة الثائرة والمرأة الجديدة وفتاة الشرق وغيرها من العبارات التي تدعو إلى نزع الحجاب عن المرأة حتى أصبحت المرأة كما قال (مورو بيرجير) في كتابه -العالم العربي اليوم:"إنّ المرأة المسلمة المتعلمة هي أإبعد أفراد المجتمع عن تعاليم الدين وأقدر أفراد المجتمع على جرّ المجتمع كله بعيدا عن الدين"تخيل أخي في الله أنّ مربية الأجيال وأم المجاهدين والمرأة المسلمة العفيفة التي شاركت في حمل دعوة الإسلام وشاركت في بناء الأجيال المجاهدة عبر تاريخ الأمة يراد منها اليوم أن تصبح المعول الأول ورأس الحربة في هدم وحدة الأمة عن طريق إخراجها من بيتها ونزعها لحجابها ومحاربتها لدينها وذلك بعمل الاتحادات النسائية والغناء والتمثيل ومعاهد الفنون الجميلة والمعاهد الموسيقية المختلطة وصارت المرأة العصرية هي من تتشبه بالغرب أو الرجال أما الحجاب والاحتشام والالتزام بأحكام وآداب الإسلام فقد صار تخلفًا ورجعية وظهر من بين نساء المسلمين من تدعو إلى السفور والى الاقتداء بالنساء الغربيات لكي يصبح الترويج للغرب والطعن في الإسلام يأتي من نساء أصلهن عربي ومسلم وبالتالي نجح الغرب في القيام بالمهمة من خلال بعض النساء كأمثال امرأة كان اسمها (هدى شعراوي) وهي ابنة (سلطان باشا) الذي كان عميلاُ للانجليز فأصابه سرطان فمات وقبل موته زوج ابنته من رجل غني اسمه (علي شعراوي) فأصبح اسمها (هدى شعراوي) وقد ذهبت هدى إلى أوروبا و لدى عودتها من رحلتها وعلى سلم الباخرة نزعت خمارها (منديل الرأس) ووضعته تحت قدميها وقالت: انتهى عصر الظلام إلى الأبد وشكلت جمعية (السيدات المصريات) فأصبحت الدعوة إلى ما يسمى بتحرير المرأة هي من أهم الدعوات المروجة على الساحة والمراد منها إثارة النساء على الواقع وإشعارهن بأن الإسلام يظلم المرأة وبأنّه يعطيها نصف ما يأخذ الرجل في الميراث وأنّها مقيدة وأنّها لا تأخذ حقوقها وبالمقابل انظري أيتها المسلمة إلى نساء الغرب كيف يتمتعن ويفعلن كل شيء بلا رقيب ولا حسيب وهكذا حتى ظهرت الحقيقة بأن المقصود من تحرير المرأة هو تحريرها من القيم والمبادئ والحياء والخلق بشكل عام والهدف من ذلك هو هدم الأسرة المسلمة من خلال تدمير المرأة المسلمة وبالتالي تدمير المجتمع ثم تدمير الدولة الإسلامية وتفكيك الأمة إلى دويلات ضعيفة وشرح هذا المخطط يطول ولكنّ الهدف من ذلك هو إبراز الحقد الذي كان وما زال وسيبقى يحمله الغرب على الإسلام فمن كان يدّعي بالأمس أنّ الإسلام يظلم المرأة صار اليوم يدّعي بأنّ حكومة طالبان المسلمة بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله ورعاه كانت كذلك تظلم المرأة وتمارس كل أنواع العنف ضدّها من خلال حرمانها من حقوقها وإجبارها على لباس معين وحرمانها من التعليم وضربها وقتلها وغير ذلك من الأكاذيب التي ثبت بطلانها بفضل الله تعالى ولكنّ العالم استخدم تلك الحجة والذريعة للهجوم على ذلك البلد المسلم هذا بالإضافة إلى ذريعة محاسبة من نفذ الهجمات المباركة في الحادي عشر من سبتمبر حتى قبل أن يعرف من نفذ ومن خطط ومن قام بالمساعدة يضاف إلى ذلك هدفهم المعلن بالقضاء على قادة المجاهدين وتفكيك المعسكرات الجهادية وهي في حقيقة أمرها حرب صليبية بامتياز هذا ما أعلنوه هم بألسنتهم عندما وقف أرعنهم وكبيرهم الذي علمهم الإجرام فأعلن بوشهم حربًا صليبية على الإسلام وهكذا استمرت الحرب التي لم تتوقف وإن لم تسمع في بعض الأحيان أصوات الرصاص لأن كل الأجيال الغربية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت