فهرس الكتاب
يحملني أمثالكم كيف تحملونني وتطاردون أتباعي الحقيقيين من الموحدين؟ كيف تحملونني وتتركون نفط الأمة ليأخذه أعداؤها يقتلون به المسلمين بطائراتهم؟ أنا بريئة منكم يا آل سلول يا من حملتم لواء التوحيد الأمريكي الذي يريد القضاء على المسلمين وعلى المجاهدين المخلصين في كل مكان ... أنا بريئة منكم يا من جعلتم بلاد النبي - صلى الله عليه وسلم - محرمة على أتباعه حلالًا على أعدائه الذين يصولون ويجولون في الجزيرة العربية بأسرها ... أنا بريئة من سيوفكم التي رسمتموها عليَّ لأنّها سيوف مسلطة على أوليائي وعلى أتباعي وعلى جيشي من الموحدين ... أنا بريئة من تخاذلكم واستسلامكم وركونكم لهذه الدنيا يا أصحاب المليارات والقصور والسيارات والفنادق والعمارات .. أنا بريئة من سجونكم التي عذبتم فيها آلاف الموحدين ووضعتم فيها خيرة علماء الأمة .. أنا بريئة من حكمكم بغير شريعة الله وتبديلكم لأحكام الإسلام وتغييركم لمناهج التعليم ومنعكم العلماء من القيام بواجباتهم الدعوية وإلغائكم لآيات الجهاد من التدريس في المدارس وطمسكم لمبدأ الولاء والبراء بحجة التعايش مع الآخر وتوليكم لعُبَّاد الصليب في حربهم ضد الإسلام .. أنا لا يحملني إلا من هو أهل لحملي .. أنا راية محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يحملني أهل النفاق لن أدافع عنكم لن أكون منكم و لن تكونوا مني أنا غريبة عنكم غريبة عن جيشكم أنا أُرفع فوق جيوشكم ورؤوسكم بالقوة و رغمًا عني لو استطعت لقاتلتكم بهذا السيف الذي رسمتموه عليَّ هذا السيف الطاهر الذي حمله النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل وصد العدوان ونشر الدعوة وحماية الأمة ... لقد لوَّثْتُمُوه بأيديكم النجسة التي انغمست في دماء المسلمين بغير حق ... عندما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة:"من يأخذ هذا السيف بحقه" [1] في غزوة أُحُد عندما أشهر - صلى الله عليه وسلم - سيفًا باترًا ثم نادى في أصحابه"من يأخذ هذا السيف بحقه؟"فقام إليه رجال ليأخذوه منهم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وعمر بن الخطاب .. حتى قام إليه الصحابي أبو دجانة - رضي الله عنهم - أجمعين فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال:"أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني"قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله فأعطاه إياه وكان أبو دجانة رجلا شجاعًا في الحرب وكانت له عصابة حمراء يربطها على رأسه فإذا ربطها علم الناس أنّه سيقاتل حتى الموت فلمَّا أخذ السيف عصب رأسه بتلك العصابة وجعل يتبختر بين الصفين وحينئذٍ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنّها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن" [2] ، تلك السيوف الطاهرة التي تحمل بحقها أما سيوفكم يا بني سعود فهي سيوف باطل ولا تقاتل إلا دفاعا عن الباطل ومطاردة لجيش التوحيد المبارك فأنتم لستم أهلا لمثل تلك السيوف التي كان يحملها السلف الصالح بحقها ... لماذا تريدون بيع فلسطين؟ إن لم تستطيعوا تحريرها وإخراج الغزاة منها فلا تبيعوها لماذا وقف ولي عهدكم الذي صار زعيمكم ليعلن في العام 2002 م مبادرة الاستسلام العربية والتي تقوم على أساس الاعتراف بالاحتلال الصهيوني لبيت المقدس والتطبيع الكامل مع دولة الإجرام الصهيوني في مقابل انسحاب الصهاينة من الأراضي التي احتلوها في العام 1967 م فرفضت ذلك دولة العدو ولكن عربنا تمسكوا بها بل دعموا تلك المبادرة بكل قوة وجمعوا حولها معظم الدول العربية إن لم تكن كلها ... يا من رسمتم السيف تحت كلمة التوحيد ثم بعتم مكة والمدينة والخليج لأعداء الأمة ألا يكفي ذلك؟ أم إنكم تريدون بيع القدس وفلسطين حتى تصبح كل مقدسات المسلمين تحت أيدي الكافرين بمباركتكم وبمشاركتكم ... مكة والمدينة والقدس تحت الاحتلال الصليبي المباشر بإشراف آل سعود وحكام الجزيرة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أخرجوا المشركين"
(1) رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم، وقال ابن كثير رجاله ثقات.
(2) رواه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم.