فهرس الكتاب
فتمكث في الأرض وترسخ في أعماقها لأنها راية حق وعدل وعلى كل مسلم أن يكون حذرا يقظًا بعيدًا عن الشبهة أو أي راية مشبوهة كما قال - صلى الله عليه وسلم:"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ..." [1] ، من اتقى الشبهات فقد نجا ومن وقع في الشبهات اشتبه. فمن مشى خلف راية فيها شبهة كان مشبوهًا وكم هي الرايات المشبوهة التي تطير وتحلق هنا وهناك وهذه الشبهات تثار عمدًا في كثير من الأحيان وذلك لطمس راية الحق ولصرف الناس عنها ولإظهار الرايات الأخرى أنّها رايات إسلامية فلا خوف ولا قلق أيها الناس على الإسلام لأننا نحميه بتلك الرايات وهي في حقيقتها رايات مشبوهة مدسوسة تريد صرف الناس عن الحق ولكن هيهات هيهات من يستطيع ذلك؟ من يستطيع أن يطمس راية الحق أو أن يمنع دعوة الحق ... لقد أعلنوا حربًا كونية على راية التوحيد تحت عنوان ما يسمى بالحرب على الإرهاب ولكنهم لم ولن يفلحوا بإذن الله تعالى لأن راية التوحيد لن تخمد وثورة التوحيد لن تنطفئ وراية الحق لا يخبو نورها مهما كاد لها العدا فقد أبقى الله تعالى راية التوحيد بالرغم من كل المكائد وبالرغم من كثرة النكبات التي تعرضت لها أمتنا ... فليصيحوا ما شاءوا وهم يسيرون في مسيرة بوش المجرم فليقولوا (اعلُ هبل) فما زال أبناء رايتنا يرددون صوت عمر - رضي الله عنه - الذي قال به من أعلى سفح جبل أحد بعدما حدث في تلك المعركة قائلا"الله أعلى وأجل"ونحن نقول لهم زيادة رايتنا أعلى وأعظم من كل راياتكم أيها الطغاة .. وإن قالوا"لنا في أمريكا العزى ولا عزى لكم قلنا لهم"الله ناصرنا ولا ناصر لكم، الله يدافع عنا ولا مدافع عنكم، الله يحمي رايتنا ولا حامي لراياتكم .."وإن قلتم ستقتلون منا الآلاف وقتلتم منا من قبل عشرات الآلاف فنقول لكم كما قال سلفنا:"قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار"... وإن هددتم وإن توعدتم وإن وضعتم الخطط المعلنة والخفية فإننا نقول لكم: قاتلونا واقتلونا أو اسجنونا أو أخرجونا من ديارنا وافعلوا كل ما تشاؤون ولكنكم لن تأخذوا منا غير كلمة واحدة ... أحد أحد الله أحد هو ولينا ومولانا هو المرتجى عند الشدائد وهو المستغاث به عند الكوارث لا رب لنا سواه ولا نرجو إلا إياه نجا وربح من تولاه لا اله إلا الله ولا ندم من طلبه ورجاه لا اله إلا هو يسمع تضرع المظلوم وشكواه ولا اله إلا هو لا يخفى عليه نداء المنكوب إذا ناداه أو تحركت بالدعاء شفتاه .. أقول لكل الطغاة في العالم راية التوحيد قوية لأنّها ليست شعارا يرفعه أصحابها إنما هي عقيدة راسخة في قلوب أتباعها هي تنطلق من القلب إلى الجوارح إلى اللسان إلى أن تحمل فوق الرؤوس وليس العكس أي أنّها لا ترفع فوق الرؤوس قبل أن تكون قد استقرت في القلوب والعقول وطُبِّقَت على أرض الواقع فهي ليست أن يعتقد ما يشاء أو حتى يقول ما يشاء وهذا كله يناقض حقيقة التوحيد وأصوله لأن العقيدة ليست كلامًا مجردًا أو رسما شكليا يمكن أن يرسم على لوحة أو يكتب على قطعة قماش ثم يقال بعد ذلك نحن نحمل عقيدة التوحيد هذا تغيير للحقائق وتبديل للثوابت فما هكذا يكون التوحيد ولو كان التوحيد كذلك لكانت الرايات التي يحملها كل نظام مجرم هي رايات توحيد بحجة الكتابة أو الشعار المرسوم على العلم كما ذكرت سابقًا عند الحديث عن السعودية والعراق وغيرها من الأنظمة الطاغية صاحبة الشعارات البرَّاقة والإجرام المنظم بحق المسلمين كما قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} فاطر: 8، لن يفلح أعداء الأمة بإذن الله تعالى في طمس أي معلم من معالم رايتنا لأنّها محفوظة"
(1) متفق عليه.