فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 604

والشيشان وغيرها من الأمصار والبلدان، وفي ختام مسألة الجهاد بدون خليفة أقول بكل صراحة أن هذا القول صار هو مفتاح التراجع الذي بنت عليه بعض الحركات المتراجعة تراجعها كما حدث مع الجماعة الإسلامية في مصر التي حملت لواء الجهاد ضد النظام الفرعوني في مصر وبعد عشرين سنة صار الجهاد يحتاج إلى خليفة إذ أعلن قائدهم أنه وجماعته لن يجاهدوا حتى يأتي إمام عام ويقاتلون من ورائه وهذا القول مؤداه إلى تكديس آلاف الشباب بل ملايين الشباب والطاقات والقدرات والإمكانات و إلى تعطليها وجعلها بدون فائدة حتى يأتي الخليفة ولذلك نرى في الأمة ملايين الشباب القادرين على حمل السلاح والقادرين على الجهاد والتضحية والفداء ومع ذلك فإننا نرى الأمة تنحر من الوريد إلى الوريد فهل هذا معقول وهل هذا مقبول؟ إن الأمر جد خطير لا يمكن السكوت عليه ... إخواني الشباب: لا يدعوكم للخير من دعاكم لترك الجهاد كائنا من كان وبأي حجة كانت وبأي ذريعة كانت لأن الجهاد اليوم هو من أهم فروض الأعيان لإعادة حكم الإسلام ولإخراج الغزاة من أرضنا لإعادة الكرامة والتمكين لأمتنا، ولا يجوز لمسلم أن يترك الجهاد في هذا الزمان ... صحيح أن الجهاد يتعين إذا استنفر الإمام المسلمين ولكنَّ المسلمين ليس لديهم إمام فهل يسقط الجهاد لغياب الإمام الشرعي أم يتعين مرتين مرة لإخراج الغزاة والثانية لتنصيب إمام شرعي بعد ردة الحكام الموجودين اليوم وتغييرهم لأحكام الشريعة فالجهاد يتعين أكثر بغياب الإمام الشرعي ولا يسقط كما يقول البعض .. ولكن السؤال هنا هو في حالة غياب الإمام العام فمن يعلن النفير. الحقيقة أن حجة الله قد قامت على عباده المسلمين في أكثر بلاد الدنيا فما من بلد من بلاد المسلمين إلا وقام فيه دعاة للهدى من علماء عاملين أو دعاة صادقين أو أمراء جهاد مخلصين، دعوا الناس للجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستنفروهم، وحتى لو خلا بلد من البلاد من مثل هؤلاء الأئمة وأمراء الجهاد الصالحين على فرض ذلك فأمة الإسلام واحدة ولا اعتبار من وجهة نظر الإسلام للحدود التي رسمها الصليبيون بين بلادنا وما اخترعوه من جنسيات وتابعيات وأعلام وجوازات سفر .. فأمة الإسلام واحدة وتبقى واحدة ... لا تفصل بينها حدود ولا تعرف فواصل وضعها أعداء الأمة ولذلك فإن في الأمة على امتداد ساحاتها من يستنفر الناس للجهاد ومن أمثال هؤلاء كان الشيخ عبد الله عزام رحمه الله وقت الاحتلال الروسي لأفغانستان حيث استنفر الأمة للجهاد هو ومن معه من المجاهدين المخلصين الذين جاهدوا هناك ومن هؤلاء كذلك كافة شيوخ وأمراء الجماعات والدعوات الجهادية في مختلف البلاد الإسلامية ومن هؤلاء اليوم الشيخ المجاهد (أسامة بن لادن) حفظه الله الذي لا ينفك ولا يتوقف عن استنفار المسلمين لجهاد الأمريكان والصهاينة والمرتدين والمنافقين وهو صاحب الجهاد الطويل والبذل الكبير والتضحية التي يشهد له بها القاصي والداني ولا أزكيه على الله ... ألا يكفي استنفاره اليوم للمسلمين ... ألا يكفي ما نراه من صدقه وإخلاصه وبذله وجهاده وصبره وقتاله لأعداء الإسلام أسأل الله تعالى أن يحفظه ... ها هو يطل علينا كل فترة يحرِّض الناس على الجهاد ويستنفر الأمة من علمائها إلى شبابها إلى جنودها إلى كل قادر على حمل السلاح لكي يبادروا ويشاركوا في جهاد أعداء الأمة ... هذا بالإضافة إلى إخوانه الذين يحرضون الأمة كذلك في كل فترة وعند كل مناسبة عبر التسجيلات المباركة التي يبثونها عبر الفضائيات ومثلهم العديد من العلماء وقادة الجهاد من العرب والعجم ومن كل المناطق التي يتواجد فيها من أمثال هؤلاء المخلصين في العراق والشيشان وفلسطين والفلبين واندونيسيا وغيرها من بلاد الإسلام التي تنطلق منها استنفارات المجاهدين ونداءات الموحدين وتحريضات المحرضين فبارك الله فيهم وجعلهم ذخرًا لهذه الأمة ولهذا الجهاد المبارك ... هذا ما لزم بالنسبة لهذه الحالة التي يتعين فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت