فهرس الكتاب
قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي" [1] ... إن الرماية هي القوة وهي تشمل كل أنواع الرماية المعروفة اليوم من خلال استخدام الأسلحة الخفيفة كالمسدس والرشاش أو الثقيلة كالدبابة والطائرة والصاروخ وغيرها ولذلك فإن معظم المسلمين إن لم يكن جميعهم يملكون نوعًا من أنواع هذه الأسلحة نظرًا لكثرتها وانتشارها وسهولة الحصول عليها ... .. وما أكثر المثبطين الذين يأمرون الناس بترك الإعداد وذلك بحجة قلة الأسلحة أو عدم وجود أسلحة توازي أسلحة العدو وهم بذلك نسوا أو تناسوا قول الله تعالى: چ ? ? ? ? ?پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ چ الأنفال: 17، ولنتذكر أقوال السلف التي ذكرتها سابقا والتي تدور حول مفهوم العدة والعتاد وأننا لا نهزم عدونا بعددنا ولا بعدتنا وإنما نقاتلهم بعقيدتنا وإيماننا أولًا فإذا تساوينا معهم في المعاصي والذنوب فالغلبة للأقوى عسكريا وللأكثر عددا وعدة لأننا لو أردنا استعراض تاريخ المعارك والغزوات عبر تاريخ المسلمين فإننا سنجد أن معارك المسلمين الكبرى لم تحسم يومًا بعدد ولا عدة ولا أريد أن اذهب بعيدًا فالواقع اليوم يثبت ذلك لأن عدد الأمة تجاوز المليار من بينهم ملايين الجنود المدججين بأنواع الأسلحة ومع ذلك فنحن نرى حال الأمة ولا حول ولا قوة إلا بالله ... مع ملاحظة أني لم اقصد أنّ هؤلاء الجنود الذين يحمون أنظمة الطغيان والردة هم جزء من المسلمين وأنهم موحدون لأن حقيقتهم وطبيعة وظيفتهم غير ذلك فهم جنود للفراعنة الذين يحكمون هذه الأمة ولكنهم من المحسوبين على الأمة زورًا وبهتانًا ... إخواني في الله لا حجة مقنعة لمن ترك الإعداد حتى لو اعتذر أمام الناس بأي عذر من الأعذار فإن الله تعالى يعلم السر وما يخفى وبالتالي فإن أعذار المنافقين التي اعتذروا بها أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت مكشوفة عند الله تعالى ولذلك فُضحوا في القرآن چ ? ? ? ? ?پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ... ? ? ? ? ... ? چ التوبة: 94 .. هذه الاعتذارات قد تنطلي على الناس وقد يتم تمريرها على جميع البشر ولكنها لن تمر على رب البشر ... وإن الآيات التي جاءت قبل هذه الآية تتحدث عن الصادقين الذين يريدون الخروج للجهاد ولكنهم إما مرضى أو ضعفاء أو لا يستطيعون الخروج لعدم وجود الدوابِّ والسلاح كما قال تعالى: چ ک ک گ گ گ گ ? ... ? ? ... ? ... ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? چ التوبة: 91 - 92، هؤلاء هم من يسميهم العلماء بأصحاب الأعذار من المرضى والضعفاء ومن لا يملكون القدرات البدنية أو المالية للقيام بالجهاد ولكن انظر أخي في الله إلى التعبير القرآني عندما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ... ? چ يا لجمال هذه الكلمات كم هي معبرة عن حال هؤلاء الذين يبكون لأنهم لا يستطيعون المشاركة في الجهاد وذلك لصدقهم ورغبتهم في المشاركة ثم لنعقد مقارنة بين قوله تعالى: چ ہ ھ ھ ھ ھ ے چ وبين قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ... ? چ لكي تتجلى الحقيقة ولكي يتميز أهل الصدق من أهل النفاق وأهل"
(1) متفق عليه.