فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 604

الآلاف بفضل الله تعالى ولكن حرب العصابات تحتاج لنَفَس طويل وفترة طويلة قد تمتد لعشرات السنوات لذلك فإن الاستراتيجيات القتالية يجب أن تكون مدروسة بشكل جيد ومبنية على خبرة عسكرية طويلة في هذا المجال حتى يستمر القتال لحين إنهاك العدو وإجباره على الخروج من أرضنا لأن العدو قد يتحمل بعض الخسائر لفترة قصيرة ولكنه لا يمكنه أن يتحمل خسائر لفترات طويلة والدليل على ذلك ما يحدث في العراق ففي بداية الغزو ظهر لنا بوش لكي يعلن النصر على نظام صدام وأعلن وقف العمليات القتالية وما هي إلا أيام حتى صار جنوده يتساقطون فأصبح يبرر ذلك بأن المجاهدين مجموعة من المتمردين والإرهابيين سيتم القضاء عليهم خلال أيام أو شهور قليلة ومرت بضع سنوات قليلة فصار ذلك الكذاب يبحث عن كذبة جديدة يغطي بها فشله وهزيمته فتارة يعلن حملة الخنجر وتارة السيف وتارة الضربة القاضية وغيرها من الأسماء التي أكد من خلالها أنها تهدف للقضاء على التمرد وأنه سيتم القضاء عليه من خلال الخطط الأمنية والعسكرية الجديدة وكلها بفضل الله باءت بالفشل حيث اشتد عود المجاهدين وقويت شوكتهم وكثرت أسلحتهم وأعلنوا بفضل الله تعالى دولة إسلامية على ما يقرب من ثلث أرض العراق والتي نسأل الله تعالى أن تحكم العراق بأسره وأن تحكم كل بلاد المسلمين.

إخواني في الله لعلّي قد أطلت عليكم في شرح هذا المعلم المهم جدا من معالم راية التوحيد فأرجو المعذرة وذلك لأن الجهاد اليوم صار كالعملة النادرة يحتاج إلى من يبحث عنها بين آلاف أنواع العملات المستخدمة في الأسواق ... صار الجهاد اليوم هو مفتاح النجاة لهذه الأمة الغارقة في أوحال الذل والهوان وظلم الأمريكان وتطاول الجرذان وتحكم الفئران وقيادة الثعبان والحجة المعلنة هي حماية حقوق الإنسان وقد قالها فرعون من قبل إني أخاف عليكم من موسى أن يبدل دينكم وأن ينشر الفساد في كل مكان ولقد كان فرعون هو الشيطان والله المستعان ... صار الجهاد اليوم عند كثير من الناس مُقزَّما ومحاصرًا بحدودٍ رسمها لنا أعداؤنا وصار بعضهم يقاتل تحت راية ليست رايتنا بل هي كذلك من صنع أعدائنا كهذه الأعلام الملونة التي رسمها لنا الغرب ... صار الجهاد عند بعض الناس بلا عنوان بلا أثمان بلا قرآن بلا حدود بلا ضوابط بلا أعمدة بلا جدران وصار تشويه الجهاد والمجاهدين بالمجان وصار كثير من العلماء كالأحبار والرهبان ... .. هذا المعلم هذا الصرح الشامخ هذا الجهاد العزيز هذا الفرض العظيم تلك الدماء كل الأشلاء هؤلاء الشهداء تلك البطولات هذه التضحية وذلك الفداء ... ألا يحتاج كل ذلك منا إلى وقفة وفاء والى صدق انتماء والى كلمة نعلن من خلالها للمجاهدين الولاء ونصرخ في وجوه أعدائنا بالبراء .. هذه الراية الموحِدة الواحدة الموالية لله ولرسوله وللمؤمنين فوق أي أرض وتحت كل سماء هي راية مجاهدة مقاتلة لا تقبل عيشة الجبناء ... هذا الجيش المبارك برايته المباركة لن يترك السلاح بإذن الله تعالى بل سيبقى على خط النار وفي مقدمة الصفوف وفي أشرس مواقع المواجهة حتى يهزم أعداءه بإذن الله تعالى مهما كانت التضحيات ومهما تكاثرت العقبات لأن هذا الجيش المبارك قد اختار لنفسه جنودا من نوع خاص يحملون أرواحهم بجانب بنادقهم سيقولون للبندقية كوني مقاتلة، ويقولون للروح كوني شهيدة ... لا يريدون العودة إلى الدنيا يريدون لقاء ربهم مقبلين غير مدبرين صابرين غير متخاذلين مجاهدين غير مستسلمين فيا أبناء الأمة يا شباب الإسلام يا جنود التوحيد يا حراس العقيدة ويا حملة الراية تقدموا لنصرة دينكم وجيشكم وقاتلوا من أجل أمتكم فأنتم العمود الفقري الذي تستند عليه وإليه الأمة أنتم سلاح الأمة الذي تواجه به أعداءها ... أنتم لهذه الأمة الشموع التي تحترق لكي تنير لها طريق العزة والكرامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت