فهرس الكتاب
معهم حول الكعبة والخشوع يعم المكان ويعلن القائد التوبة ويبكي عبر الشاشات ويصلي يوم الجمعة في الصف الأول ويذهب مبكرا ويجلس بوقار ويهز رأسه وتدمع عينه إجلالًا وإكبارا لعظمة الصلاة وهو في حقيقة أمره كذاب أشر مبدل للشريعة حاكم بغير ما أنزل الله معلن للحرب على المجاهدين في كل مكان ... وهكذا صارت هذه الحكومات رأس الحربة في الحرب على الإسلام والمجاهدين ... فمثلا عندما كانت أفغانستان محتلة من قبل الروس الشيوعيين أعطت أمريكا الضوء الأخضر كما يقال لدول الخليج العربي خاصة السعودية بدعم المجاهدين في أفغانستان لأن مصلحتها تقتضي القضاء على الاتحاد السوفيتي آنذاك وفورًا واستجابة لرغبة أربابهم في البيت الأبيض أعلنت السعودية وغيرها دعمهم للمجاهدين ودفعت بآلاف الشباب المخلص للجهاد في أفغانستان وسهلت لهم الذهاب واعتبرتهم مجاهدين وأعطتهم بعض الامتيازات وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانهزامه بفضل الله صارت أمريكا هي القوة الأولى فبحثت لها عن عدو فلم تجد غير الإسلام وشعرت بالخطر الحقيقي عندما رأت قوى المجاهدين وقدراتهم القتالية فقررت القضاء عليهم وبالتالي سيتم إلغاء الضوء الأخضر وفعلا تم توجيه الأوامر للحكومات الخليجية والعربية بوقف الدعم، والعمل والمشاركة في الحرب الكونية على الإرهاب فتحولت الحكومة السعودية من داعمة إلى محاربة لأنها لا تملك أن تقول للأسياد لا وصار مجاهدو الأمس أعداء اليوم وتم تشكيل الوحدات الخاصة والعامة وتم تدريبهم على أعلى المستويات وبخبرات أمريكية وبمشاركة بعض جواسيس الأمريكان وأجهزة استخباراتهم وتحول الشيخ أسامة حفظه الله من كبير المجاهدين وأمير المقاتلين إلى كبير الإرهابيين وأمير الفئة الضالة والعياذ بالله ... ووالله إن فئتهم وحكومتهم هي الضالة وهي الخائنة لله ولرسوله وللمؤمنين هذه الحكومات الطاغية لا تأتمر بأمر الله تعالى وإنما تأتمر بأوامر البيت الأبيض فما اعتبره البيت الأبيض إرهابا صار لديهم ولدى جنودهم شيطانا وما اعتبره ذلك البيت المجرم اعتدالا صار لديهم ولدى حكومتهم أساسا للاعتدال كما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? چ التوبة: 31، صار الحلال ما رآه بوش حلالا وصار الحرام ما رأته رايس حراما والعياذ بالله فصار الجهاد لديهم إرهابا وشن العالم حربه الكونية على الجهاد والمجاهدين واشتركت تلك الدول التي تدّعي أنها الحامية المدافعة عن دين الله وهي تشن أقوى الحملات على جنود جيش التوحيد حتى صارت تتسابق في قتل المجاهدين وها هي السعودية تفتخر أمام العالم بأنها تضرب ما تسميه بالإرهاب بكل قوة وأعلنت عدة مرات أنها شكلت وحدات كاملة لملاحقة العناصر المتطرفة أو ما يسمونها بالفئة الضالة ... والله المستعان على ذلك ... وحتى لا يبقى الكلام في إطار العموميات أعود بكم إلى دساتير بعض الدول التي تدّعي أنها إسلامية، لكي نضرب بعض الأمثلة من خلال دساتيرهم وقوانينهم لأن معظم قوانين الدول متشابهة ومتفقة في المضمون والجوهر ومن هذه الدساتير العفنة والقوانين المستوردة هو الدستور الكويتي حتى لا نبقى في السعودية التي نالت من خلال كتابي نصيب الأسد، الدستور الكويتي يتكون من (153) مادة واصدر هذا الدستور في العام 1962 م وحكمت به الكويت منذ ذلك الوقت بأمر ومصادقة حاكم الكويت في ذلك الوقت المدعو"عبد الله بن سالم الصباح"عليه من الله ما يستحق وأذكر هنا ما ذكره الشيخ المجاهد أبو محمد المقدسي حفظه الله ورعاه في كتابه كشف النقاب عن شريعة الغاب عندما تحدث عن دستور الكويت"... وكذا القانون المدني المكون مما يقرب من (1100) مادة والقانون التجاري الذي يعتبرونه فرعا لقانونهم المدني وغير ذلك من قوانينهم"