فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 604

الباطلة التي أحلوها محل (مجلة الأحكام العدلية) التي رغم ما ينتقد عليها فقد كانت تمثل البقية الباقية من أحكام الشريعة الإسلامية وفقا للمذهب الحنفي وكان يحكم بها في أواخر الدولة العثمانية ... ويعترف وزير الدولة للشؤون القانونية والإدارية"سلمان بن دعيج الصباح"كما في مقدمة قانونهم المدني بأن"احمد بن جابر الصباح"حاكم الكويت من عام (1921) إلى (1950) قد أصدر أمرًا في عام (1938) بتطبيق مجلة الأحكام العدلية ويبدو أن الأمر لم يدم طويلا حتى جاء خليفته (عبد الله بن سالم) فأصدر (الياسق الكويتي) الدستور في عام (1962) وكان عهد هذا المذكور هو الأهم عندهم فقد صدرت فيه العديد من قوانينهم العفنة كقانون التجارة الصادر عام (1961) وقانون الجزاء الصادر عام (1960) وغيره ... ثم جاء العهد التالي فأضيفت كثير من القوانين وغُيِّرت ورُقِّعَتْ أخرى إلى أن جاءت سنة (1980) في عهد (جابر الأحمد) لتنسف البقية الباقية من أحكام الشريعة المتمثلة بمجلة الأحكام العدلية وليحل محلها قانونهم المدني الذي صدر بمرسوم رقم (67) بقصر السيف وكانت المادة الأولى فيه تقول:"يلغى العمل بمجلة الأحكام العدلية ويستعاض عنها بالقانون المدني"، ووقع على هذا المرسوم كل من أمير الكويت: جابر بن احمد ورئيس مجلس الوزراء سعد بن عبد الله ورئيس الدولة للشؤون القانونية: سلمان بن دعيج ..."ومن الأمثلة الشركية في دستورهم قولهم في المادة (2) من دستورهم (الشريعة مصدر رئيسي للتشريع) وهذا يعني كما هو واضح من السياق لكل من يفقه العربية أن التشريع عندهم له مصادر عديدة منها الشريعة وأن الشريعة هي مصدر رئيسي من مصادر رئيسية أخرى أي أنهم أشركوا مع الشريعة شرائع أخرى ... .. فهذه المادة المذكورة في دساتيرهم لا تعترف أبدا بشهادة أن لا اله إلا الله بل معناها الحرفي هو"اشهد أن الله اله من الآلهة الرئيسية واشهد أن معه آلهة رئيسة وفرعية أخرى"تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ... فتعدد مصادر التشريع يعني تعدد الأرباب والآلهة المعبودة من دون الله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? چ چ چ ... چ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ... ژ ژڑ ڑ ک ک ک ... کگ گ گ گ ? ? ... ? ? ? چ يوسف: 39 - 40، وقال تعالى: چ ھ ے ... ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ?چ الشورى: 21، وبالطبع فإن جعلهم الشريعة مصدرا من هذه المصادر التشريعية المختلفة يأخذون منها ما يوافق أهواءهم ويتركون ما ترفضه عقولهم وحتى تنطلي الخديعة على الناس العوام وحتى لا يعترض أحد على عدم تطبيق أحكام الشريعة فإن الجواب جاهز: الشريعة مصدر رئيسي للتشريع ... فيا أيها الناس لا تعترضوا ولا تطالبوا بأكثر من هذا الشعار وللأسف فإن كثيرا من الناس قد خدعوا وصاروا أبواقا لتلك الأنظمة حتى أن بعض المنتسبين للعلم الشرعي قد نصّبوا أنفسهم ألسنة تدافع وتبرر لتلك الأنظمة أفعالها. وإن أحببت أن ابدأ بالحديث عن واقع الأنظمة قبل الحديث عن الأصول الشرعية والأدلة على تحكيم شريعة الله لأن فهم الواقع ومعرفة الحقيقة التي تريد تلك الأنظمة تغييرها وتزييفها - هو من يكشف تلك الأنظمة ويُعرّيها لأننا لو ذكرنا الأدلة الشرعية بداية فسيقول بعض من ختم الله على قلوبهم هذه الأدلة لا تنطبق على واقع هذه الأنظمة وبالتالي فإن الحكم عليها بالكفر ليس بالحكم الصحيح لذلك آثرت أن أتحدث عن الواقع لكي تتوضح الحقيقة وينجلي الغموض وللأسف الشديد فقد صار المرء في هذا الزمان يحتاج إلى شرحِ كثيرٍ من المشروحات والى توضيحِ كثيرٍ من الواضحات ... هذه الأنظمة التي تحكم الأمة اليوم هي أنظمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت