فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 604

مكشوفة لا تحتاج لكثير شرح عند كل صاحب عقل وقلب سليمين ولكن الشرح والتفصيل هو لمن يريد تغطية الشمس أو لمن غُرِّرَ به أو كان مُضَللا ويعتبر هذه الأنظمة على شيء ... هذه الكويت التي لا تبعد عن المكان الذي ولد فيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعث منه ومات فيه إلا القليل تقول: إن الشريعة مصدر رئيسي للتشريع ... جاء في المذكرة التفسيرية لهذه المادة بعد أن ذكروا أن من فوائد هذه الصيغة - الكفرية - أنها لا تمنع المشرع من استحداث أحكام من مصادر أخرى غير الشريعة حيث قالوا - عليهم من الله ما يستحقون - بالحرف الواحد (بل إن في النص ما يسمح مثلا بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية وكل ذلك ما كان ليستقيم لو قيل(الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع) إذ يوقع المشرع في حرج بالغ، قاتل الله هذا المشرع الذي جعل من نفسه ندًا لله يا لفعلهم ويا لقولهم ... .يقولون"إذ يوقع المشرع في حرج بالغ"قاتل الله من أعطى نفسه حق التشريع من دون الله ... كيف لبشر أن يضع نفسه في مثل هذا الموضع؟ ... من يتجرأ على أن يكون ندًا لله؟ قالها فرعون"أنا ربكم الأعلى"فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ... يا فراعنة هذا العصر يا من نصبتم أنفسكم أندادا ومشرعين قلتم للناس هذا حلال وهذا حرام ... يا من حرّمتم الحلال وحلّلتم الحرام ... يا من جعلتم عقولكم هي من تحدد وهي من تختار وهي التي تشرع يا من اعتبرتم أن الاعتماد على الشريعة الإسلامية في التشريع يوقع مشرعيكم في الحرج الشديد ... .. أين ستجدون أحكاما كأحكام الله؟ من هذا الذي سيشرع من دون الله؟ كيف ستفعلها يا أيها العضو في المجالس التشريعية؟ كيف سيخط قلمك كيف سيتكلم لسانك؟ كيف ستبصم أصابعك؟ كيف سترفع يدك لكي تقول لما حرّم الله هذا حلال في دستورنا؟ ألم تسمع قول الله تعالى: چ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? چ النساء: 65، تأمل أخي في الله كلمة"حرجًا"في الآية السابقة ثم تأمل كلمة"حرج"الواردة في قانونهم الوضعي الوضيع ... المؤمن لا يجد في نفسه حرجًا عندما يطبق أحكام الله وهؤلاء يجدون في أنفسهم بالغ الحرج عندما يطبقون أحكام الله ... والآية واضحة چ? ? ? ? چ يا من كان محرجًا من تطبيق أحكام الله لست من أهل الإيمان بنص القرآن ... لست منا ولسنا منك"لكم دينكم ولي دين"من وجد في قلبه حرجًا من تطبيقه لأحكام الله فليراجع نفسه لأنه على خطر عظيم يا من تسمون التسليم المطلق لأحكام الشريعة بأنه حرج شديد ... راجعوا أنفسكم وارجعوا عن إجرامكم وإنكاركم لآيات الرحمن فلن ينفعكم أن تقولوا: الشريعة مصدر من مصادر التشريع ... لن ينفعكم أنكم تتمسكون ببعض المظاهر الإسلامية وأنتم تخالفون أصل الأصول ... كم من مشرع صار اليوم يشرع من دون الله؟ كم من مجلس تشريعي يجلس فيه عشرات بل مئات المشرعين؟ على ماذا تصوتون؟ وعلى ماذا ترفعون أيديكم؟ وبناءً على أي مرجعية تحللون وتحرمون؟ أتدرون أن كرسيكم الذي تجلسون عليه هو كرسي خطير مخيف مرعب قد يدخلكم النار إن لم تتداركوا أنفسكم فتوبوا يا أيها المشرعون من دون الله إنكم بتشريعاتكم هذه تجعلون من أنفسكم أندادا من دون الله ... تجعلون من أنفسكم آلهةً تأمر وتنهى وتحلّل وتحرم ... يقول العلامة احمد شاكر في كتابه (كلمة حق) :"ترى في بعض بلاد المسلمين قوانين خربت عليها، نُقلت عن أوروبا الوثنية الملحدة، وهي قوانين تخالف الإسلام مخالفة جوهرية في كثير من أصولها وفروعها، بل إن في بعضها ما ينقض الإسلام ويهدمه وذلك أمر واضح بديهي لا يخالف فيه إلا من يغالط نفسه، ويجهل دينه أو يعاديه من حيث لا يشعر وهي في كثير من أحكامها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت