فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 604

خلال الترويض والضغط والإغراء والابتزاز والتهديد والملاحقة ونحن نرى ما تواجهه حماس بعد مشاركتها في سلطة اوسلو كيف اجتمع العالم بعربه وعجمه على إسقاط حكومتهم أو التنازل عن مبادئهم وتغيير اسم قائمتهم التي خاضوا من خلالها الانتخابات من قائمة الإصلاح والتغيير إلى قائمة التراجع والتطبيع والخضوع للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية من خلال الضغط والحصار والعزل والتضييق ... وهكذا يدخل الإسلاميون في القفص وفي نفق تلك الأنظمة فيتم العمل من قبل شياطين الإنس على تغيير الأهداف والمسار وبالفعل فقد حقق أعداء الأمة بعض النجاحات من خلال ما نراه وما نشاهده من ترويض بعض المسلمين الذين اشتركوا في تلك الأنظمة فلم يعودوا يملكون من الإسلام إلا بعض الشعارات العامة وأصبح كلامهم عن الديمقراطية وعن الحريات وعن القانون الدولي وعن الشرعية الدولية أكثر من كلام العلمانيين والعياذ بالله ... ... حتى ظهر في داخل الإطار الإسلامي ما أحببت أن اسميه إن جازت هذه التسمية بعلمانية المسلمين أي أن المسلمين داخل الإسلام فصلوا بين الإسلام وبين السياسة والحكم، وهذا أمر مشاهد عند الحركات الإسلامية في فلسطين مثل حماس والجهاد الإسلامي لأنك عندما تسمع تصريحاتهم وأقوالهم التي يقولونها عبر الفضائيات تشعر بأنك تسمع لأحد العلمانيين ولكنه صاحب لحية ومكتوب تحت اسمه الناطق باسم حماس أو حركة الجهاد وأنا هنا لا أعمم حتى لا أظلم ولكني أتكلم بشكل عام وبناء على الأعم الأغلب أنظر أخي إلى بعض كلماتهم: الوحدة الوطنية ... المصالح العليا للشعب الفلسطيني ... إصلاح منظمة التحرير ... .. إقامة دولة على حدود 67 ... نتوحد مع أي حامل بندقية ونقاتل معه في نفس الخندق دون النظر إلى دينه وعقيدته ... نريد حكومة وحدة وطنية ... المرجعية في أي قرار هو الشعب الفلسطيني ... الشعب مصدر السلطات ... نحن لا نريد دولة دينية ... نحن نريد التوافق على أساس برنامج وطني مشترك ... نحن نريد الوحدة على أساس وحدة الدم والهدف والمصير ... وغير ذلك من الأقوال التي في مجملها لا ترتبط بالإسلام بأي رابط بل هي شعارات علمانية من الطراز الأول وإذا راجعت أحد هؤلاء الناطقين يقول لك بأعلى صوته ... يا شيخ هذه سياسة وذلك دين ... وقد تحدثت مع بعضهم بهذا الخصوص فوجدت إجابات فعلا تقشعر منها الأبدان ولذلك أقولها بأعلى صوتي إذا لم ترجعوا عن ذلك فأنتم تريدون بناء وإنشاء العلمانية التي تدَّعون محاربتها داخل الإسلام وهذه والله مصيبة المصائب لماذا لا يكون خطابكم مبنيا على أساس الكتاب والسنة؟ لماذا لا يكون مرجعكم الكتاب والسنة لماذا لا نسمع في خطاباتكم وشعاراتكم ما يبرهن على أنكم تريدون إقامة نظام إسلامي يحكم بالشريعة ويطبق شرع الله تعالى؟ أم أنكم تخافون من نقمة العالم عليكم؟ إذا كنتم تخافون من نقمة العالم فالأصل والأولى بكم أن تخافوا من نقمة الله وأن لا تخشوا في الحق لومة لائم ألم تسمعوا قول الله تعالى: چ ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ... ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ المائدة: 54، لماذا لا تظهرون ولاءكم لله ولرسوله وللمؤمنين؟ ولماذا لا تتبرؤون من أعداء الأمة ومن حكامها الطغاة ومن أنظمتها التي لا تطبق شريعة الله؟ أم أنكم لا تسمعون قول الله تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ ... پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ? ? ? ? ? ... ? ? ? چ المجادلة: 22، لماذا أصبحتم تتغنون بالنظام السوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت