فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 604

وتقولون في خطاباتكم عاشت سوريا الأسد ... أنسيتم ما فعل النظام السوري في بداية الثمانينيات بالمسلمين في حلب وغيرها من المدن السورية؟ تقولون أنه يدعمكم ... أقول لكم لقد بعتم أنفسكم بحفنة من الدولارات ومن يدفع أكثر سيشتريكم في المستقبل وهكذا سيصبح الجهاد في فلسطين يتبع الدولارات ولا يتبع الرايات والعقائد وهذه والله مصيبة ... لن يدوم عقد المصالح الذي تعقدونه مع ذلك النظام أو مع ذلك الرئيس لأنه عقد بني على غير أساس سليم وآخره الزوال ويمكن أن تتغير مصالح النظام السوري الذي ينادى بالسلام مع دولة الكيان وبالتالي ستصبحون الفريسة الأولى والهدف الأول الذي سيتم القضاء عليه لأن هذه الأنظمة لا تراعي عهدا ولا ذمة وإنما دينها مصلحتها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...

يا شباب الإسلام في فلسطين عودوا إلى رايتكم الصافية واعملوا على تحكيم شرع الله فيكم وعلى أرضكم وحاولوا فتح خطوط نظيفة للدعم والإسناد مع المجاهدين لا يطلبون منكم غير رفع راية التوحيد وإقامة حكم الله في بيت المقدس والله الموفق.

2.أعود للحديث عن واقع الأنظمة التي تحكم بلاد المسلمين من خلال المثال الذي تناولته في البداية وهو الدستور الكويتي وآخر ما ذكرت في بيان مناقضته لشرع الله تعالى أنهم ذكروا أن تطبيقهم الشريعة كلها سيوقع المشرِّع في حرج بالغ ... والحقيقة أن حرجهم البالغ من تطبيق شريعة الله سيسوقهم إلى جهنم والعياذ بالله ... ثم لنقرأ في دستورهم الذي يقدسونه من هو الإله المشرع عندهم هل هو الله سبحانه وتعالى أم أنهم اخترعوا لنا مشرعين جدد؟ جاء في المادة (51) من الدستور الكويتي (السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور) وجاء في المادة (65) (للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها وإصدارها) وجاء في المادة (79) ما يلي: (لا يصدر قانون إلا إذا اقره مجلس الأمة وصدّق عليه الأمير) وجاء في المادة (109) (لعضو مجلس الأمة حق اقتراح القوانين) وجاء في المادة (174) ما يلي (للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه أو بإضافة أحكام جديدة إليه) وغير ذلك من المواد التي وضعها المشرعون لكي تعطي الحق بالتشريع لقادتهم وأمرائهم وملوكهم ونوابهم فمن الإله المشرع عندهم؟ من المطاع في دستورهم؟ من الذي يأمر وينهى ويُحِل ويحرم في قوانينهم؟ جاء أحد الصحابة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله: أي الذنب أعظم يا رسول الله؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"أن تجعل لله ندا وهو خلقك" [1] ، سبحان الله العظيم .. هؤلاء الأنداد هؤلاء العبيد هؤلاء الذين لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم ضَرًَّا ولا نفعًا يصبحون مشرعين من دون الله؟ يا لهذه الجريمة النكراء يا لهذا الكفر البواح ألم يسمعوا قول الله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? چ المائدة: 49، أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تحكم بينهم بما يقول البشر .. أحكم بينهم بما انزل الله ولا تحكم بالقوانين المستوردة أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تحكم بينهم بعقول البشر ... من هذا الذي سينصب نفسه مشرعًا؟ من هذا الذي يريد منا أن نترك حكم الله لكي نتحاكم لقوانينه العفنة؟ يقولون ونقول معهم أن عقيدة النصارى تقوم على الشرك بالله وهي عقيدة باطلة مردودة فلماذا يقولون ونقول ذلك؟ لأن النصارى قالوا كما قال

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت