أحوال هذا الإنسان وحاجاته وما يَلزمه وما لا يَلزمه فهل يعقل بعد ذلك أن يأتي إنسان ضعيف لا يملك لنفسه ضَرّا ولا نفعا ثم يدّعي لنفسه حق التشريع وأنه الأقدر على وضع القانون المناسب للبشر هذا الإنسان المدعي إما أن يكون مجنونا أو شيطانا مريدا يريد إبطال الحقيقة وتغيير نواميس الكون وهذا لن يكون له ولا لغيره من المارقين عن شريعة الله ... الله سبحانه هو الذي خلق و هو سبحانه الذي يعلم ما يناسب هذا المخلوق و ما لا يناسبه أمّا هذه القوانين وتلك المجالس فهي من صنع البشر فهل يملك هؤلاء البشر أن يغيروا نواميس هذا الكون؟ هل يملكون قلب الليل نهارا أو تحويل مسار الشمس أو تغيير طبيعتها؟ هم أعجز من ذلك بكثير چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ ... پ پ پ ? ? چ الزخرف: 10 - 11، يا أيها المشرعون ارجعوا وتراجعوا عن إجرامكم وعن تشريعاتكم فلستم آلهة ولستم تملكون لأنفسكم ضرا ولا نفعا ولا تعلمون عن هذا الكون شيئا أنتم أضعف من أن تضعوا أنفسكم في مثل هذا الموضع ... أنتم أدنى وأقل من أن تجلسوا في مثل هذه المجالس التي تشرع من دون الله تعالى ... تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"لن تستطيعوا أنتم وجميع من حولكم من أتباع وجنود ومؤيدين أن تغيروا الحقائق الكبيرة لا يمكن لكم أن تدّعوا أنكم تؤمنون بالله ثم بعد ذلك تشرّعون من دون الله لأنكم بتشريعاتكم هذه تريدون مشاركة الله في حكمه والله تعالى يقول: چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... چ الكهف: 26 يقول الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله في كشف النقاب".. فليس لأحد كائنا من كان أن يشاركه سبحانه في حكمه قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الكهف: 26 ... ولا أن يعقب عليه قال سبحانه: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الرعد: 41، ولا أن يختار فكما أن ليس لهم الخيرة في الخلق والقدر ... أي في إرادة الله الكونية قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ القصص: 68، فكذلك لا تجوز ولا تحل لهم الخيرة في الأمر والتشريع والحكم والقضاء ... بل الواجب على كل من يدّعي ويزعم الإيمان أن يستسلم وينقاد مختارا لإرادة الله الشرعية كما أنه منقاد لا محالة شاء أم أبى لإرادة الله الكونية ... قال سبحانه:) چ ? ... ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ... ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ چ الأعراف: 54، قال جلّ وعزّ: چ ? ? ... ? ? ... ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ... ٹ ٹ ... ٹ چ الأحزاب: 36، هذا إن كانوا يزعمون الإيمان وإلا فلهم الخيار في ترك سبيل الجنة وسلوك سبيل النار ... وبعد فليختر كل امرئ لنفسه سبيل الأبرار أم سبيل الفجار .. دين الله الخالص أم دين الدستور البشري الوضعي الذي لا يغني من الحق شيئا چ ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ البقرة: 256، فهل يبقى لأحد بعد تشريعه أحكاما تناقض شرع الله إيمان؟ أم أنه يعتقد نفسه سيبقى في دائرة الإسلام؟ أم أنه سيدّعي أنّ له الحرية المطلقة في اختيار القانون الذي يريد أو الدستور الذي يرغب وفقا لما جاء في المادة (35) من دستورهم والتي تقول"حرية الاعتقاد مطلقة