فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 604

وتحمي المادة حرية القيام بشرائع الأديان طبقا للعادات المرعية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب"يقولون حرية الاعتقاد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"من بدل دينه فاقتلوه" [1] ، أسألكم بالله هل يبقى لأحد دين عندما يقدم قولهم على قول النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فكيف به إذا قدّمه على قول الله تعالى؟ هم يعتبرون الردة عن الإسلام أمرا عاديا وديننا يعتبر المرتد قد ارتكب جرما و حَدًَّا يستحق عليه القتل بعد توافر الشروط الشرعية لإقامة الحدود فهل يمكن لنا ولهم أن نلتقي على دين واحد أو أن تجمعنا شريعة واحدة؟ كلاّ وألف كلاّ اسمعوها بشكل واضح لكم دينكم ولنا دين ... لكم دستوركم ولنا قرآننا لكم قوانينكم ولنا شرع ربنا ... أرى أنكم ستقولون لنا أن القانون يساوي بين المواطنين وفقا للمادة (29) من الدستور والتي تقول"الناس متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين"فلا تمييز في قانونهم بين المؤمن والكافر ولا تمييز عندهم بين الموحد والمشرك ولا تمييز بين اليهودي أو النصراني أو البوذي أو غيرهم من أصحاب الديانات الباطلة وبين المسلم بحجة أنهم مواطنون في الدولة ولهم حقوق متساوية ومشتركة والله تعالى يقول: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ... ? ٹ ٹ ٹ ... ٹ ? ? ? ? ? ? ... چ فاطر: 19 - 22، فكما أنه لا يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات والنور ولا الأحياء والأموات فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر ... لا يستوي العابد مع العاصي لأن الله تعالى يقول) أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (السجدة: 18 الله تعالى يقول لا يستوون وقانونهم يقول أنهم يستوون فهل هذا معقول أو مقبول يا أيها الموحِّدون؟ وبما أنهم لا يستوون في الوصف فكذلك فإنهم لن يستوون في النتيجة لقوله تعالى: چ چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? چ الحشر: 20، يريدون أن يجعلوا المسلمين كالمجرمين والموحّدين كالمشركين والصادقين كالكاذبين والله المستعان على ما يصفون والله تعالى يقول: چ ? ... ? ? ... ? ? ? ? ... ? چ القلم: 35 - 36 ... كيف يحكم هؤلاء؟ أليست عقولهم هي التي تشرع لهم قوانينهم؟ أليسوا هم الذين لا يفرقون بين الناس ويعتبرون رأس الكفر والإلحاد متساوي مع الموحد الزاهد العابد فهل هذه عدالة؟ كيف تتم المساواة بين من شكر نعمة ربه فعبده ووحّده ودعاه ورجاه وخافه وتوكل عليه وأناب إليه وترك المحرّمات وابتعد عن المنكرات وصلى وصام وتصدَّق وصَدَقَ وتواضع ورد الحقوق إلى أصحابها وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وقام بأعمال الإسلام المباركة وبين من كفر وتزندق وعبد غير خالقه ولجأ إلى المخلوق وارتكب المنكرات ووقع في الفواحش وارتكب المحرمات ولم يقم بالطاعات ووقع في كل جريمة نكراء وسلك طريق الأشقياء وعاش عيشة البهائم أو الأغبياء ... وهل سيبقى للإسلام وللعقيدة أي معنى أو أي حقيقة بعد أن نلغي كل الفوارق بين الموحدين وبين المشركين ... أي قيمة ستبقى للتوحيد بعد أن يتساوى مع الشرك والعياذ بالله أي قوانين هذه التي يشرعونها من دون الله؟ هم أصلا لا يعظمون القرآن بل يعظمون دساتيرهم وقوانينهم ... هم يعتبرون الدستور هو السلطة القانونية الأولى في الدولة وهو الخط الأحمر كما يقال الذي لا يحق لأحد التطاول عليه أو التعليق عليه أو التقليل من قيمته ... لقد أعطوه قداسة لم يعطوها للقرآن والعياذ بالله كما جاء في المادة(5) والتي تنص على أن تشريع أميرهم يكون وفقا للدستور .. أي أن المشرع هو الأمير وأن المرجعية في التشريع هي الدستور ... فهل شرع أميرهم سيقدم"

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت