على شرع الله؟ وهل تشريعات دستورهم ستقدم على تشريعات القرآن؟ تعالى الله عما يشركون به كيف يفعلون ذلك؟ ثم إذا سمعتهم يتحدثون فستسمع كلاما يخرج من رحم الإسلام وستسمع استدلالهم بالآيات والأحاديث وستظن أنك تستمع لحماة الدعوة والدين ... وهذا درب المنافقين وطريق المفسدين وأسلوب الكذابين الذين يخفون شركهم وعداءهم للإسلام ويظهرون المودة والتعاطف مع المسلمين كما قال تعالى: چ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ?چ المنافقون: 4 .. هذا دين المنافقين في المكر والخداع ومحاولة إظهار خلاف ما يبطنون وما يخفون وهم في حقيقة أمرهم يخدعون أنفسهم كما قال تعالى: چ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ... ? ? چ البقرة: 8 - 9 .. يكذبون على الناس ويخدعونهم عندما يحاولون إظهار الإيمان بالقرآن وهم في الحقيقة يقدسون الدستور أكثر من القرآن ويقدمون قوانينه على تشريعات القرآن ... ولزيادة إثبات ما أقوله سأذكر نص المادة (53) من دستورهم والتي تنص على أنّ"السلطة القضائية تتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور"انظر أخي إلى قولهم - في حدود الدستور - فالدستور هو الإطار العام لقوانينهم وهو الذي لا يجوز أن يخالفه أحد وهو القانون الأعلى في دولهم ... حتى أن النواب الذين يجلسون في مجالسهم التشريعية يقسمون بالله العظيم على احترام الدستور ... أنظر أخي إلى هذا التناقض الذي وقعوا فيه فهم من جهة يقسمون بالله العظيم لكي يظهر للوهلة الأولى أنهم يعظمون الله تعالى ويقسمون به ولكن السؤال الأهم هنا على أي شيء يقسمون بالله؟ يا حبذا لو كانوا يقسمون بالله على تطبيق شرع الله أو على إقامة العدل ومحاربة الظلم ولكنهم يقسمون على احترام وتقديس قوانين الدستور الذي يناقض شرع الله جملة وتفصيلا وكأنهم يقسمون بالله العظيم على الإشراك بالله وعلى نبذ القرآن وعلى تقديم قوانينهم الوضعية الوضيعة على شرع الله وهم بذلك يشبهون إلى حد كبير ذلك السارق الذي ذهب لسرقة بيت من البيوت وبعد ما أنهى سرقته وتكللت عملية السرقة بالنجاح التام أخذ يحمد الله ويشكره على فضله وكرمه بقوله: الحمد لله الذي وفقني لسرقة هذا المال ... أو يقول: لقد منَّ الله علي بسرقة ميسَّرة سهلة تمت دون أي منغصات ... واعتقد أن هذا السارق بالرغم من أن السرقة محرمة وهي جريمة كبيرة إلا أنها لا ترقى إلى مستوى من أقسم بالله على محاربة دين الله كما يفعل المشرعون ... أعتقد أن السارق الذي حمد الله على السرقة لا يتساوى مع من أقسم بالله أن يجعل نفسه ندا لله ... جاء في المادة (91) من دستورهم أن قسم أعضاء مجلس الأمة قبل تولي أعمالهم هو كما يلي"اقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير وأن احترم الدستور وقوانين الدولة"تخيل أخي في الله كيف يقسم العضو بالله ليس على أن يخلص لله ولرسوله وللمؤمنين بل على العكس عليه أن يخلص للوطن وللأمير وللدستور ... والله إنها لمعادلة معقدة وغير مستقيمة ولا تقبلها العقول السليمة كيف تقسمون بالله العظيم وكيف تعظمون الله ثم بعد ذلك تخلصون لعدو الله والذي نصّب من نفسه ندا ومشرعا من دون الله؟ هذا تناقض عجيب وهذه مفارقة غريبة ولله الأمر من قبل ومن بعد. هذه بعض الأمثلة التي ذكرتُها على عجالة من الدستور الكويتي وكان الأَوْلى ذكر بقية الأمثلة لكي تتضح الصورة أكثر لكي تنكشف حقيقة تلك الأنظمة التي تحاول جاهدة أن تلبس لباس الإسلام ولكن الحقيقة أقوى وما كتبوه وخطّوه بأقلامهم الشركية يكشف كل محاولات التستر والتغطية ... ولكن المقام ليس مقام كثرة شرح وتفصيل ومن أراد زيادة على ما ذكرت فليرجع لكتاب""