كشف النقاب"وكتاب"ملة إبراهيم"للشيخ أبو محمد المقدسي وغيرها من الكتب المفيدة وليرجع كذلك لمواد دساتيرهم وقوانينهم التي تحتوي مصائب وجرائم قد يحتاج شرحها وبيان أوجه الشرك فيها إلى مجلدات ... وما ذكرته من المواد القانونية هي عبارة عن أمثلة قليلة من مئات المواد الشركية التي تخالف قطعيَّ الكتاب والسنة وهي مأخوذة من الدستور الكويتي الذي لا يبعد كثيرا عن أرض محمد - صلى الله عليه وسلم - وكما أن المواد التي ذكرتها هي أمثلة سريعة وما بقي فهو أعظم وأكبر جرمًا فكذلك فإن هذا النظام هو مثال واحد من عشرات الأنظمة الطاغية المرتدة والتي لديها دساتير أشد ردة وطغيانا من هذا الدستور والخلاصة التي تُجمع عليها معظم الدساتير في عالمنا العربي والإسلامي هي ما يلي:"
أولا: إعطاء الدستور صفة القداسة التي قد تكاد تكون مطلقة وأنه القانون الأعلى والأقوى والأهم عند تلك الأنظمة ولا يجوز لأحد أن يتطاول على الدستور أو أن يتجاوزه ... .. أما بالنسبة للقرآن الكريم فهو مهجور ومتروك والله تعالى يقول: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} الفرقان: 30.
ثانيا: إذا وقع أي خلاف في أي مسألة أو بين أي سلطتين فإن الحَكَمَ في ذلك هو الدستور فهو الذي يُرَد إليه الفصل في المنازعات وحل الخصومات والله تعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} النساء: 59.
ثالثا: إن طاعة الزعيم أو الملك فوق كل طاعة فهو الآمر الناهي وهو الذي يحق له ما لا يحق لغيره وهو الذي يغير ويبدل ويعدم ويسجن وينفي ويعلق الرقاب على المشانق وينهب ويسرق خيرات شعبه فهو لا يُسأل ولا يُلام ولا يُعاتَب وإنّ أي تطاول على مقامه يجعل على من تطاول دفع ثمن كبير يصل إلى حياته لأنه قذف المقامات العليا ونال من أصحاب السيادة والجاه والسلطان حتى أن بعض هؤلاء الحكام حذف من القرآن بعض الكلمات والعياذ بالله كما فعل القذافي حاكم ليبيا عليه من الله ما يستحق وبعضهم وصف بأنه ابن النبي وهو خائن لله ولرسوله وللمؤمنين كما هو حال الهالك حسين الذي كان يحكم الأردن وبعضهم وضع لنفسه ألقابا وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان ... ولقد أصبحت بعض الدول تُدَرِّس حب الملك وطاعة الملك والولاء للملك في المدارس والجامعات وحسبنا الله ونعم الوكيل على هؤلاء الفراعنة ... والله سبحانه وتعالى يقول: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} التوبة: 31.
رابعا: تقديمهم للقوانين الوضعية على الأحكام الشرعية واستبدال الأحكام الشرعية بالقوانين الشرقية والغربية والله تعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} الأحزاب: 36، ويقول: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} المائدة: 50.
خامسا: تشريعاتهم تقوم على تحليل الحرام وتحريم الحلال ... .. فالزنا إذا كان برضا الطرفين لا يعاقب عليه القانون ومن يعترض على الزناة الذين يزنون برضاهم فقد اعتدى على حريات الآخرين وهذا سيعرضه للعقوبة