والله تعالى يقول: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} الإسراء: 32 ... وحتى إذا أرادوا معاقبة الزاني فإنهم غيروا عقوبة الإسلام بعقوبات جديدة فهم لا يجلدون الزاني الأعزب ولا يرجمون الزاني المتزوج بل اخترعوا لنا عقوبات مستوردة فتارة يجعلونها الحبس وتارة الغرامة وتارة التأنيب وأحيانا كثيرة تتدخل ما يسمى بالواسطة وتحسم الموضوع بكل سهولة والله المستعان على عبثهم بأحكام الله ... أما البنوك الربوية التي تملأ الميدان والأسواق التجارية فلقد ادخلوها في كل البيوت وأشركوا فيها جميع الناس سواء برضاهم أو جبرا عنهم ذلك لأن معظم الناس قد ارتبطت معاملاتهم المالية والتجارية بالبنوك وبالتعاملات الربوية والله تعالى يقول: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة: 275، وحتى لا يعترض عليهم أحد فهم يقولون نحن لا نحلل الربا بل نحلل الفائدة وكأن تغيير المصطلح يمكن أن يحِل الحرام ثم انظر أخي معي في اللفظ الذي تم اختياره"الفائدة"لكي يقولوا لك هل الإسلام يعارض فائدة الناس ويقف في وجوه مصالحهم وأرباحهم كما يسمون الخمر مشروبات روحية وكما يسمون الزنا حرية شخصية وكما يسمون موالاتهم لأعداء الشريعة بالعلاقات المشتركة وكما يسمون تغييرهم لأحكام الشريعة بالواقعية وبالإسلام السياسي أو الإسلام المعاصر وهكذا حتى قلبوا أو حاولوا قلب كل الحقائق من أجل إسكات الناس ومحاولة تمرير الإجرام دون أي اعتراض لأن كثيرا من الناس البسطاء يخدعون بالمظاهر والأشكال ولا حول ولا قوة إلا بالله ... وبالمقابل فإن الجهاد الذي فرضه الله تعالى في القرآن تحول إلى محرم من أشد المحرمات بناء على قوانينهم والويل كل الويل لمن يمارس الجهاد وكأنه ارتكب جريمة نكراء حتى لم يسلم من ذلك الخطباء والوعاظ الذين يُدَرِّسون في المدارس والمساجد والجامعات فإنهم تعرضوا لهجمة شرسة وصلت لدرجة السجن والمطاردة والقتل وأقلها الفصل من الوظيفة والتضييق على الناس في أرزاقهم ... ولقد وصل الأمر إلى تغيير المناهج وحذف آيات من الكتب الشرعية التي يتم تدريسها في المساجد والجامعات وصارت دور القرآن والتحفيظ تسمى بمنابع الإرهاب وقامت الدنيا تحارب الإرهاب واجتمع الشر كلّه شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في الحرب الكونية على الإرهاب وهي كما هو معلوم للقاصي والداني حرب على الإسلام وعلى الجهاد وعلى إقامة حكم الله في الأرض ... وأصبح كل من يطالب مجرد مطالبة دون أن يقاتل أو يحمل سلاحا بتطبيق الشريعة وإقامة دولة الخلافة وإعادة الحكم بما أنزل الله هو من التيار الذي يسمونه راديكالي أو أصولي ولن يسلم من أن يكون على قائمة الإرهاب الدولي فقط لمجرد المطالبة بإقامة حكم الله و الواقع الذي نعيشه ونشاهده في هذه الأيام هو خير دليل على ما ذكرته وإن المتابع للأخبار والتقارير التي تتحدث عن الحرب على الإسلام ليرى العجب العجاب من سعي أعداء الأمة وعملهم الجاد من أجل منع إقامة حكم الله في الأرض والحجة هي أن أي دولة ستقوم للإسلام ستكون بؤرة جديدة للإرهابيين يقيمون فيها معسكراتهم ويخططون لشن هجمات جديدة على الصليبيين والمرتدين ... هم لا يريدون أن تقوم للإسلام قائمة ولا يريدون لحكم الإسلام أن يقوم ولذلك تراهم في كل موقع يمكن أن ينتصر فيه المسلمون وخير دليل على ما أقول ما فعلوه مع الصومال ومع المحاكم الإسلامية التي سيطرت عليها لعدة أشهر حيث قام عملاء الصليبيين بأنفسهم فقصفوا وقتلوا عشرات المسلمين من المدنين والأبرياء والضعفاء ولا حول ولا قوة إلا بالله ... إن أعداء الأمة يريدون منا أن