فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 604

وعليها حراسات من قبل الدولة وكل من يقترب منها بنية إيذائها فسوف يتعرض لأشد العقوبات وسوف يعتبر مخالفا للقانون وسوف يقدم للمحاكمة ... تخيل أن المرء صار يُقدم للمحاكمة إذا خالف قوانينهم أما مخالفة قوانينهم لشرع الله فلا محاكمة ولا معارضة ... صار المرء يحاكم لأنه يريد تطبيق حكم الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أما مخالفة أحكام الله جهارا نهارا فلا عقاب عليها ولا عتاب بل على العكس فإن تلك المخالفات الصريحة لشرع الله تُسَنُّ في مجالسهم التشريعية ويختم عليها الرئيس وتصبح مخالفتها جريمة يعاقب عليها قانونهم ... وحتى لا أذهب بعيدا إلى مصر والمغرب وتونس فسوف أتحدث عن بيت المقدس التي فيها المسجد الأقصى المبارك والذي يغصبه ما تسمى بدولة إسرائيل لكي أتحدث قليلا عن مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية بعد إبرام اتفاقية اوسلو وما بعدها من الاتفاقات المشبوهة والتي تخالف شرع الله تعالى حيث جاءت السلطة لكي تبدأ عملها بفتح ما صار يعرف"بكازينو أريحا"والذي تمارس فيه المحرمات والمنكرات بإشراف وحراسة من السلطة الجديدة والويل كل الويل لمن يعترض أو يهدد ذلك المكان فهو رمز من رموز هذا الشعب كما يقول أصحابه وهو الذي يحقق الأرباح والمكاسب الكبيرة وبالتالي لا بد من المحافظة عليه وحمايته من أجل المحافظة على مصالح الشعب وثوابته الوطنية العليا ... الله أكبر من ذلك الإجرام الذي يريدون إلباسه لباس الثوابت ولباس المصالح والذي قد يلبسونه لباس الدين من خلال اعتبار الأموال المكتسبة ستنفق في بناء المساجد وتعمير دور العبادة وأماكن حفظ القرآن الكريم والعياذ بالله من ذلك ... وإن الناظر إلى المدن الفلسطينية بعد مجيء تلك السلطة ليرى العجب العجاب من كثرة انتشار تلك الأماكن والتي في معظمها مرخصة من قبل ما يعرف بالداخلية وعليها حراس من الشرطة لقد دار الزمان دورته وصارت الرذائل عند بعض الناس ليست مستغربه وصارت مدعومة ومحمية من قبل الأنظمة الطاغية التي تحكم بلاد المسلمين وبالمقابل فلقد صارت الفضائل مستغربة ومستهجنة ومخالفة للقانون بل صارت مطاردة تبحث لها عن مكان في هذا الزمان الذي انتشر فيه الطغيان وحكم فيه الغلمان ... صارت الفضائل تبحث لها عن مكان وأصبحت الرذائل منتشرة في كل مكان والله المستعان ... ولولا خشية الإطالة لأكثرت ذكر الأمثلة التي تبين أحوال تلك الأنظمة الطاغية التي تحكم الأمة منذ عشرات السنين ولا حول ولا قوة إلا بالله ...

سادسا: إن وجود هذه الأنظمة هو السد الذي يمنع ويحول دون إقامة حكم الله تعالى في الأرض لأن الشعوب المسلمة بشكل عام تريد أن تُحكم بشرع الله وتريد أن تقوم الخلافة الإسلامية لأن الثمن الكبير الذي دُفع بسبب غياب الخلافة دفعته شعوب الأمة من دمائها وأبنائها وكرامتها عندما تسلط عليها عملاء الصليبيين وحكموها بالحديد والنار وبغير شريعة الله تعالى ... فهؤلاء الحكام وهذه الأنظمة وذلك الطغيان الذي تمارسه هي الأسباب الرئيسة التي تحول دون قيام حكم الإسلام ... لقد حاولت الأنظمة الطاغية المرتدة عن شريعة الله العمل بكل قوة على تغييب الشعوب ومنعها من القيام بواجبها إما عن طريق القمع وإما عن طريق الإغراء ونشر الفساد وزرع الرذائل مكان الفضائل واستخدموا كل الوسائل المتاحة لديهم حتى تمكنوا في مرحلة من المراحل من تحقيق أهدافهم وتم تغييب كثير من الشعوب المسلمة من خلال الوسائل الشيطانية المستخدمة ولكن وبفضل الله تعالى لم تدم هذه الحالة وظهرت بوادر التغيير في الأمة في السنوات الأخيرة وصارت المطالبة بتحكيم شرع الله من المطالب المهمة والمركزية عند أبناء أمتنا إلا من طبع الله على قلبه وسمعه وبصره منهم وظل ماشيا ومطبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت