فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 604

وذلك بعد أن منّ الله علينا بالثبات وأن لا نفتن كما فتن غيرنا وأن لا نتراجع كما تراجع غيرنا ... ولقد ضرب الإخوة في جيش التوحيد في كل من أفغانستان والصومال أروع الأمثلة وأعظم البراهين على تمسك هذا الجيش بعقيدته وعدم تراجعه عن دينه أمام كل الضغوط والحروب الصليبية التي يشنها العالم على أمتنا ... فهؤلاء المجاهدون في أفغانستان كانت لهم دولة وإمارة إسلامية تطبق شرع الله بإمرة أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله ورعاه والذي قد يتساءل البعض من الإخوة القراء لماذا تذكر اسمه كثيرا ... هل تعرفه هل التقيت به هل جلست معه؟ أقول للاخوه السائلين أنا لم ألتق هذا الرجل وإنه لشرف عظيم لي أن أكون جنديا في جيشه الذي يقاتل من أجل إقامة حكم الله في أرض أفغانستان أرض البطولة والشهادة والجهاد ... ولكني سمعت عنه أخبارا موثوقة بإذن الله أنه رجل يسعى لإقامة حكم الله و أنه رفض في السابق و ما زال يرفض حتى اليوم أن يتنازل عن دينه ... لقد تخلى عن دولة كان هو أميرها لما يقرب من ست سنوات وفتح أبواب المعسكرات للمجاهدين العرب وغير العرب الفارين بدينهم من ظلم الظالمين ورفض تسليم الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه لأعداء الأمة وقد قالتها حينها حركة طالبان نحن لا نسلم مسلما لكافر مهما كان الثمن كبيرا وبالفعل كان الثمن كبيرا إذ شن العالم هجوما على تلك الإمارة التي كانت تطبق شرع الله ليس فقط من أجل الشيخ أسامة بل من أجل القضاء على شوكة الإسلام التي بدأت تقوى في تلك البلاد .. والشاهد مما ذكرت أنني لا يشترط فيَّ أن التقي الأمير حتى أدافع عنه أو اذكره بخير وإنما تكفي الأخبار الصادقة التي نسمعها عنه وعن التزامه بدينه وتمسكه بكتاب ربه ورفضه تسليم المجاهدين لأعداء الدين لكي يدفع في مقابل ذلك الحكم، ولكي يترك رئاسة الإمارة ويذهب إلى كهف مظلم في أعالي الجبال فارا بدينه مجاهدا أعداءه حتى اليوم ... أنا لا أزكيه على الله أحسبه كذلك والله حسيبه ولكنّ الحقّ يقال وإنّ الأخبار التي يحاول الصليبيون نشرها عنه وعن جهاده ومحاولاتهم المتكررة لإلصاق تهم التطرف والإرهاب والإجرام وتجارة المخدرات به ما هي إلا بعض الأساليب الشيطانية المستخدمة في الحرب الإعلامية على الإسلام ... أقولها بصراحة إنني إن لم ألتق مع هذا الرجل وإن اللقاء به لشرف عظيم لي لكي أكون خادما له ولإخوانه المجاهدين ولكن اللقاء بيننا قد تم عبر العقيدة إن اللقاء بيننا تحقق من خلال عقيدة التوحيد التي تجمعنا بالرغم من طول المسافات وعرضها التي تفصلني عنه ولكن الرابطة التي تجمعنا أقوى من كل الروابط إنها رابطة العقيدة والإيمان والجهاد وإقامة شرع الله في الأرض ... إنها العقيدة التي جمعتني وإخواني في بيت المقدس وغيرها من بلاد المسلمين مع ذلك فإننا في جيش التوحيد نعتبر أنفسنا جنودا عنده وعند أمثاله من المجاهدين الصادقين والذين لا أزكيهم على الله تعالى ... إنها إن فصلت بيننا الجبال والسهول والحدود المصنعة أمريكيا فإننا إخوة في دين الله وفي جيش التوحيد ونقاتل تحت راية التوحيد ... وإن العقيدة التي جمعت أبو بكر وسلمان وصهيب وبلال - رضي الله عنهم - أجمعين هي العقيدة التي تجمعنا اليوم في مشارق الأرض ومغاربها رضي الله عنك يا أمير المؤمنين وإن لم تركَ عيناي ولكني متواصل معك بالدعاء وأسأل الله تعالى أن ينصرك وإخوانك وأن يثبّتك وإخوانك على درب الجهاد و إنّ ما فعله المجاهدون في أفغانستان من ثباتهم على عقيدة التوحيد وتنازلهم عن الحكم من أجل حماية المجاهدين لهو أكبر دليل على أن جيشنا لا يفكر إلا في إقامة شرع الله تعالى حتى لو كلفه ذلك ثمنا كبيرا وكذلك الحال في الصومال التي سيطرت على معظمها المحاكم الإسلامية التي أسأل الله تعالى أن يحفظ قادتها ومجاهديها فهم كذلك ضربوا أروع الأمثلة الحية والجديدة والتي لم يمر عليها إلا بعض الأيام القليلة حيث سيطروا على معظم الصومال ثم أعلنوا أنهم يريدون تطبيق الشريعة وحكم الصومال بالكتاب والسنة وما أن أعلنوا ذلك حتى بدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت