فهرس الكتاب
تبًا لتلك العقول فإنها ... قد مُسخت على الأبدان
الأخبار متتالية والأحداث متسارعة تبدأ المخابرات الشيطانية تبحث عن الفاعل كما قال تعإلى: {قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ} الأنبياء:59، تبدأ الوحدات الإستخبارية بالبحث والتحري فتتوصل لاستنتاجات أولية أن الفاعل شخص اسمه إبراهيم - عليه السلام - {قَالُوا سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} الأنبياء:60 وانظر أخي إلى كلمة"فتى"أي أنه كان صغيرًا في السن، فما بال أعمارنا تذهب هكذا هدرًا دون أن يكون لها ولا لنا أي تأثير في الحرب القائمة بين التوحيد والشرك، ما بالنا بلغنا من العمر عتيًا وتجاوزنا الأربعين والخمسين ولم نقدم لهذا التوحيد شيئًا يُذكر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، كان إبراهيم - عليه السلام - فتىً ولكنه قام بأعمال لا تقوم بها أمم في هذا الزمان، ولكن المشاهد والأحداث تتكرر في كثير من الأحيان مع الموحدين حتى مع اختلاف الزمان والمكان فهم بمجرد السماع عن إبراهيم - عليه السلام - قرروا إعدامه وقرروا التنكيل به وكأنها سياسة واحدة عند كل الطغاة في مختلف الأزمنة، وكأنه اجتماع لما يسمى بمجلس الأمن اليوم، فهو يصدر قرارات الحرب على الإسلام حتى بدون أن يسمع أو حتى بدون أن تكون هناك شبهة، ونحن نرى اليوم القرارات المتعلقة بما يُعرف بالحرب على الإرهاب، قرارات متتالية ومتعاقبة بشبهة وبدون شبهة المهم أن تكون ضد الإسلام حتى لو رفض هذا المسمى بمجلس الأمن أن يصدر قرارًا وقلما يفعل، فإن الدول الطاغية وعلى رأسها حاملة راية الصليبيين أمريكا ستقوم بالدور وستصدر قراراتها الظالمة، والعراق وما فعلوا فيها خير دليل على ذلك عندما كذبوا على أنفسهم وعلى العالم بالحجة التي صارت معروفة ومكشوفة بعد سقوط بغداد وتدميرها على أيدي الصليبين، إنها أسلحة الدمار الشامل التي لم تكن موجودة إلا في أذهان الكاذبين من رؤساء الصليبيين ومع ذلك غُزيت العراق وقتل المسلمون بكذبة كذبها أعداء الأمة، وكأن التاريخ يُعيد نفسه وكأن الوقائع تتكرر فعندما ضُربت الأفعى وضُرب رأسها في العمليات المباركة التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر، قالت الأفعى حينها: سمعنا مجاهدًا أو إرهابيًا على حد زعمهم يذكرهم يُقال له أسامة -سمعنا فتى يذكرهم يقال له أسامة- أي أن الشيخ أسامة حفظه الله ورعاه كان قد هدّد الصليبيين قبل سنوات بضربات مؤلمة وموجعة مع أن هذه العمليات لم يتبناها المجاهدون بداية وبعد وقوعها إلا أن الطغاة وجّهوا بنادقهم تجاه أفغانستان وانطلقت طائراتهم تدك وتدمر بلاد الأفغان دون أي دليل وقبل أن توجه الشبهة أو الخيوط التي تقود إلى معرفة من يقف وراء تلك الغزوات، وقف زعيمهم الكذاب الأشر وأعلن طغيانه بعد تلك الأحداث بقوله: (أنها حرب صليبية) وكأنه كان ينتظر الفرصة التي ينقض من خلالها على المجاهدين، بعض العقلاء في العالم يقولون له: (انتظر قليلًا حتى تكتمل التحقيقات وحتى نتأكد من الفاعل ثم بعد ذلك نحدد الأهداف) ولكنه رفض وأعلن الحرب وبدأت المعركة، هي معارك متكررة ولكنها تختلف عن بعضها البعض في بعض الجزيئات مع اشتراكها في الأهداف والغايات لأنها بمجملها