فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 604

تستهدف التوحيد وجيش التوحيد حتى لو حاولوا إلباسها أسماءً جديدة كالإرهاب أو التطرف أو الفئة الضالّة والعياذ بالله، ستبقى الأهداف كما هي وعلى رأسها محاربة التوحيد والموحدين، إبراهيم - عليه السلام - يصبح المطارد الأول لأهل الشرك بل لكل الأرض، المطارد الذي دمر وحطّم الأصنام التي لم تستطع حماية نفسها والتي تُعبد من دون الله تعإلى بالباطل، يبحثون عنه في كل مكان ولكني لا أستطيع الجزم بأنهم دفعوا لمن يبلغهم عن مكان وجوده مبالغ طائلة، أقول ذلك لأن الطغاة في العادة يفعلون ذلك فلقد دفعت قريش مئات النوق لمن يوصلهم لمكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه -، وهكذا فعل الصليبيون في هذه الأيام عندما دفعوا أو استعدوا لدفع عشرات ملايين الدولارات لمن يوصلهم أو يسلمهم معلومات أكيدة عن أماكن وجود قادة المجاهدين في أفغانستان، وهكذا حتى تبادر إلى ذهني أن أسأل عن هذه المسألة هل حدثت مع سيدنا إبراهيم - عليه السلام - أم لم تحدث، على كل حال فكما ذكرت سابقًا أن بعض الأمور الشكلية قد تختلف في حرب الطغاة على التوحيد من زمن إلى زمن ومن حالة إلى حالة أخرى ولكن إبراهيم - عليه السلام - صار اليوم من المطلوبين والبحث عنه وإيجاده أصبح عند الطغاة من أولى الأولويات لمجرد أن وصل لآذان الطغاة أن إبراهيم - عليه السلام - ذكر أصنامهم بسوء، بدأت الحرب الكونية على التوحيد، وجدوا الشماعة التي سيعلقون عليها عدوانهم، فآلهتهم تُدمّر وأصنامهم تؤذى إنها الفرصة المناسبة لإعلان الحرب ولجمع الحلفاء وللقضاء على الموحدين، الأرض بما فيها وبما تجمع من مشركين يجتمعون في حلف واحد في جيش واحد تحت راية إبليس من أجل محاربة أمة التوحيد التي كان يمثلها إبراهيم - عليه السلام - بمفرده، كما تجتمع أمم الكفر اليوم على أمة التوحيد وعلى جيش التوحيد المبارك، يجتمع جنود الشرك في كل العصور وفي كل الأوقات وفي كل الأزمنة من أجل قتال جنود التوحيد كما يجتمعون اليوم في صعيد واحد تحت راية الصليب من أجل قتال جيش التوحيد مع ما يمتلكونه اليوم من قدرات عسكرية واقتصادية وإعلامية، ولكن الله تعإلى ناصر جنده ولو بعد حين، في حربهم على إبراهيم - عليه السلام - كانت حجتهم أنه كسّر الأصنام، وفي حربهم على الإسلام اليوم أصبحت حجتهم تكسير الأبراج وتدمير البنايات، هكذا جعلوا لكل عصر ولكل زمان حجة مناسبة يستطيعون من خلالها الهجوم على التوحيد وأهله.

تصدر الأوامر من القيادات العسكرية العليا بأن محاكمة إبراهيم - عليه السلام - ستتم على مرأى ومسمع من الناس حتى يكون عبرة لغيره وحتى لا يسلك أحد مسلكه قال تعإلى: {قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} الأنبياء:61، تبدأ اليوم المحاكمة الدولية لا بد أن يشهد الناس كيف ستكون نهاية زعيم الإرهاب كما يصفون أنصار التوحيد اليوم، هو كسّر أصنامهم، وقامت الدنيا ولم تقعد من أجل الدفاع عن الحجارة التي تُعبد من دون الله أما أن يثأر أحد لدينه ولعقيدته فهذا عين الإرهاب عند أعدائنا، الثأر لتلك الأصنام صار مبررًا ومباحًا في شريعتهم أما الثأر لدين الله فصار إجرامًا وإرهابًا، هم يبيحون لأنفسهم الدفاع عن باطلهم ونحن محرم علينا أن ندافع عن حقنا، عندما دمّر المجاهدون في أفغانستان ما كان يعرف بتمثال بوذا وهو صنم ضخم يعبده أتباع الديانة البوذية وقف العالم بأسره مستنكرًا ومنددًا ومعتبرًا أن هذا التمثال هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت