فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 604

أعود إلى القائد المطارد إبراهيم - عليه السلام - والمتهم بتكسير الأصنام وكل الاستخبارات الشيطانية تبحث عنه في كل مكان وبعد فترة من البحث والتحري تبدأ الخيوط تتجمع وتبدأ المعلومات تقترب من المكان الذي يوجد فيه إبراهيم - عليه السلام - لأن أهل الأرض كلهم يشتركون في البحث عنه فهو العدو الأول بالنسبة لأهل الشرك قاطبة وبدون استثناء، قوى الكفر والشرك تتعاون في كل أماكن تواجدها من أجل القضاء على التوحيد والموحدين كما هو الحال اليوم في الحرب المعلنة على الإسلام حيث اجتمعت كل قوى الكفر سرًا وعلنًا عسكريًا وإعلاميًا واستخباريًا من أجل القضاء على الثلة المؤمنة الموحدة فليس أمرًا مستغربًا أن يجتمع أهل الأرض في جيش واحد من أجل القضاء على إبراهيم - عليه السلام -، قادة قوات التحالف في عهد إبراهيم - عليه السلام - يعلنون أن محاكمته ستكون علنية وأمام وسائل الإعلام كما قال تعإلى: {قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} الأنبياء:61، وكما ذكرت ذلك سابقًا هم أعلنوا ذلك قبل أن تثبت عليه التهمة لأن التهمة أصلًا جاهزة وهو مطلوب ليس للعدالة بل للظلم الذي يمارسونه على الموحدين لأن أباه أعلن ذلك قبل أن يحطم إبراهيم - عليه السلام - الأصنام، قال تعإلى: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} مريم:46، هو التهديد والوعيد منذ البداية لم تكن هناك تهم ولم يكن قد كسّر الأصنام بعد ومع ذلك فإنه متهم قبل كل شيء بأنه موحد ولكن الهجوم عليه بكل تلك القوة يحتاج لمبررات قوية ويحتاج إلى حشد العالم وهذا لن يكون بكل القوة المطلوبة إلا مع وجود الذريعة المناسبة والقوية وها هي الآن موجودة، إنها تكسير الأصنام مع إبراهيم - عليه السلام - وإنها اليوم تكسير وتحطيم البنايات في أمريكا {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} الأنفال:30.

خبر عاجل تنقله وسائل الأعلام تم إلقاء القبض على زعيم الموحدين على قائد الإرهاب في العالم كما يسمون المجاهدين طبعًا، إنه من كسّر الأصنام واعتدى على المقدسات وروع الآمنين، يفرح أنصار الشيطان ويُقيم الاحتفالات لجنود إبليس، يقف أحد قادة قوات التحالف الشركي ضد التوحيد لكي يعلن بنفسه أنه تم إلقاء القبض على زعيم الموحدين الذي مارس الإرهاب والعنف ضد آلهتنا التي نعبد، وقف الطاغية مفتخرًا أنه وجنوده تمكنوا من اعتقال قائد جيش التوحيد الذي حطّم تلك الحجارة التي تُعبد من دون الله تعإلى، وقف متكبرًا متطاولًا معلنًا النصر على الإرهاب معلنًا القضاء على رموز الإرهاب معلنًا أن الثأر بدأ يتحقق بإلقاء القبض على زعيم جيش التوحيد إنه الثأر لتلك الحجارة التي حُطّمت، إنه الثأر لحجارة الباطل التي لا تضر ولا تنفع ولا تملك أن تحمي نفسها فضلًا عن حماية غيرها هي أضعف من ذلك وأحقر، ولكي يظهر قادة جيش إبليس بأن لديهم شيئًا من العدل حتى لا يعارض أحد أحكامهم الجائرة بحق الموحدين فقالوا نسأله على الملأ عن فعلته {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ} الأنبياء:62، إنه سؤال لإعطاء الشرعية لإجرامهم وجبروتهم لأنه لو قال لهم لا فإن الحكم الصادر مسبقًا بحقه سينفذ فهم لا يريدون من هذا السؤال غير التمويه ومحاولة الترويج بأنهم حملة راية العدالة والحرية والديمقراطية كما يفعلون اليوم مع الموحدين، فهم يغزون بلاد المسلمين ويختارون الأسماء المناسبة، فقد غُزيت العراق ودمّرت والاسم الذي رفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت