فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 604

متابعة المسير من يتراجع ويتأخر عن أداء المهمات من يتأخر، فالناس وإن كانوا من المحسوبين على الموحدين فإنهم يتفاوتون في أدوارهم فمنهم من يؤدي الواجب بكل طاقته وقوته، ومنهم المقصر الذي يؤدي بعض الشيء، ومنهم الغافل اللاهي الغارق في دنياه، ومنهم المحايد الذي لا يريد التدخل ويؤثر السلامة ويحاول تفادي الخسائر، ومنهم من الألوان والأصناف الكثير الكثير، وكذلك فإن القسم الثاني من القائمين بأمر الشيطان الذين يحاربون تحت رايته يتفاوتون في عدوانهم ومشاركتهم في حربهم على التوحيد، فمنهم الرؤوس ومنهم الجنود ومنهم المناصر ومنهم المشارك ومنهم الداعم ومنهم المؤثر ومنهم الغير مؤثر، وهكذا تكثر الأقسام والأصناف والألوان ولكن النتيجة تبدو واحدة وهي أن الصراع قائم بين القائمين من الطرفين، فمع من تحب أن تكون؟ ومن أي الأصناف تحب أن تصنف؟ وما هو نوع القيام الذي تريد أن تقوم به؟ الخيارات مفتوحة ويمكنك اليوم أن تختار فإما أن تكون من القسم القائم لحمل وحماية راية التوحيد من خلال تجنيدك في جيش التوحيد، وإما والعياذ بالله أن تكون من القائمين بأمر الشيطان من خلال وجودك في صف المشركين ومولاتك لأعداء الدين فكن أخي في الله من أهل الحق ومن جند الحق ومن أتباع"قم"التي أُنزلت على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، تُكْتَب بإذن الله تعإلى من الفائزين في الدنيا والآخرة، لقد تحدثت كثيرًا عن القيام وأهمية القيام وضرورة التحرك بسرعة لان الله تعإلى أمر نبيه وحبيبه بقوله:"قم"فقام - عليه السلام -، ونحن اليوم نؤمر بالقيام فهل سنقوم كما قام - عليه السلام -؟ إذا الله تعإلى يقول لحبيبه - عليه السلام -"قم"مرة واحدة فكم مرة سيقول لنا"قوموا"،؟ مئات المرات بل آلاف بل ملايين المرات. قوموا قوموا قوموا، مكة تناديكم المدينة تناديكم الأقصى الأسير يناديكم، جراحات الأمة النازفة تناديكم قوموا بكل قوة، قوموا بكل عزم وهمة، قوموا لحمل رايتكم والذود عن عقيدتكم قوموا فإن الأصنام عادت إلى ارض محمد - صلى الله عليه وسلم - من جديد قوموا فإن الشرك ينتشر وإن الطواغيت تحكم وإن الأمة تذبح وإن العرض يُنتهك وإن الأرض تُسرق وإن المال ينهب، العدو يسعى بكل قوته لكي تبقوا في سباتكم، هو يرسل إلينا كل يوم آلاف أنواع المخدر، هو لا يريد لنا أن نقوم لأنه يدرك أن الأمة إذا تحركت مجرد حركة خفيفة فإن عروشًا للطغاة ستسقط، وأن العالم ستتغير فيه أشياء كثيرة هذا بمجرد حركة أو تململ فكيف لو قامت الأمة أو قام بعض ملايينها؟.

إذا كان العالم اليوم يتجمع فيه تحالف دولي في الحرب على ما يسمونه الإرهاب لمطاردة وملاحقة بعض المجاهدين الذين لا يتجاوز عددهم المئات أو الآلاف من الذين قاموا لنصرة الدين ورفع راية التوحيد، فكيف لو قام بضعة ملايين من أبناء هذه الأمة؟ إن العدو يدرك أن معركته خاسرة حتى قالها قديمًا بعض قادتهم وهم يرددون ذلك الآن بأن الأمة المسلمة نائمة فإذا قامت فلن تبق لهم باقية ولم تقم لهم قائمة، لذلك نراهم يعملون بكل قوتهم وبكل طاقتهم من أجل إبقاء الأمة نائمة، وكل يوم يطورون أساليب جديدة أكثر تأثيرًا وأشد فتكًا بهذه الأمة والهدف واحد هو أن لا تقوم لأمتنا قائمة، هم يدركون أن مصالحهم محفوظة ما دمنا نيام وأن احتلالهم لبلادنا متواصل ما دمنا نيام وأن عروشهم ستبقى موجودة ما دمنا نيام فإذا قمنا ذهب كل شيء لهم، كيف بإنسان نائم في سبات عميق قد شرب بعض أنواع المخدر لا يدري ما يحدث حوله، لا يستطيع التمييز بين ضعيف أو رجل مريض فهو مخترق بكل قوة وهدف سهل لكل طامع ولكل عدو جبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت